أعلنت الولايات المتحدة استعدادها لتزويد طهران بالوقود النووي من الخارج، حال التوصل إلى تسوية بشأن برنامجها النووي.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرج»، إن واشنطن يمكنها توفير الوقود النووي لإيران من الخارج، في حال جرى التوصل إلى اتفاق يضع حلاً للملف النووي.
وربط رايت إمكانية تقديم الوقود بمسار البرنامج النووي الإيراني، الذي تقول الولايات المتحدة إنه يثير مخاوف بشأن إمكانية تطوير سلاح نووي، بينما تؤكد طهران مرارًا أن برنامجها النووي لا يستهدف إنتاج أسلحة نووية.
ويعود تاريخ البرنامج النووي الإيراني إلى عام 1957، عندما بدأ بدعم أمريكي خلال عهد الشاه، في إطار برنامج «الذرة من أجل السلام». وبعد الثورة الإيرانية عام 1979، توقف البرنامج لفترة، قبل أن تعود أنشطته بصورة سرية خلال تسعينيات القرن الماضي.
وفي عام 2002، كشف عن منشأتي نطنز وآراك، لتدخل إيران بعدها في سنوات من العقوبات الدولية والمفاوضات والتهديدات العسكرية على خلفية برنامجها النووي.
وفي عام 2015، أبرم الاتفاق النووي المعروف باسم «JCPOA»، والذي فرض قيودًا على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، قبل أن ينسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018، لتبدأ طهران لاحقًا في رفع مستويات تخصيب اليورانيوم تدريجيًا حتى وصلت إلى 60%.
وخلال فبراير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية واسعة ضد إيران تحت مسمى «الغضب الملحمي»، بدعوى اقتراب طهران من امتلاك سلاح نووي، واستهدفت الضربات عددًا من المنشآت النووية الإيرانية، بينها مواقع في نطنز وفوردو وأصفهان، فيما تعرضت منشأة بوشهر النووية للقصف ثلاث مرات على الأقل.
ورغم ذلك، أشارت تقييمات استخباراتية أمريكية في مايو 2026 إلى أن المدة التي تحتاجها إيران لإنتاج سلاح نووي لم تتغير بصورة جوهرية، وقدرت بنحو عام واحد في حال اتخذت القيادة الإيرانية قرارًا بمواصلة برنامجها النووي في هذا الاتجاه.
وفي تطور مرتبط بالملف، تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية ما وصفه القرار بـ«الانتهاكات المتعلقة بمنع الانتشار النووي».


