أشاد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بالدور العلمي الرائد الذي يضطلع به علماء ماليبار، مؤكدًا أن نشاطاتهم العلمية جديرة بالتقدير والتوثيق، لا سيما في مجالي الفقه والحديث، لما لها من أثر واضح في خدمة العلوم الشرعية على المستويين المحلي والعالمي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها فضيلته خلال محاضرة علمية لطلبة جامعة مركز الثقافة السنية، حيث نوّه بإسهامات العلماء الماليباريين عبر التاريخ، مشيدًا على وجه الخصوص بالعالم الجليل زين الدين المخدوم الماليباري، الذي ألّف كتاب فتح المعين لم يقتصر نفعه على بلاد الهند، بل انتشر أثرها في كثير من البلاد العربية والإسلامية.
وتحدّث الدكتور أحمد ممدوح للطلبة عن أهمية التوفيق والإخلاص والعمل بالعلم، مبينًا أن ما نعيشه من انتقال من العدم إلى الوجود نعمة عظيمة، وأن تكريم الله تعالى لبني آدم، واصطفاء المسلمين، ثم اختيار طلاب العلم، كلّها نعم جليلة تستوجب الشكر بالعمل الجاد ونفع الأمة بالعلم.
كما أوضح فضيلته معنى قوله تعالى: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾، مؤكدًا أن هذا الوصف ليس حكرًا على اليهود والنصارى، بل هو تفسير عام يشمل كل من سار على نهجهم في مخالفة الحق، مستشهدًا بقوله تعالى في تشبيه من يحمل العلم ولا يعمل به: ﴿كمثل الحمار يحمل أسفارًا﴾.
وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة فضيلته لمفتي الديار الهندية، حيث أكد كذلك على النشاطات العلمية المباركة التي يقودها فضيلة الشيخ أبي بكر أحمد، مثنيًا على جهوده في خدمة العلم والدعوة.
وترأس الجلسة فضيلة الأستاذ عبد الله الثقافي، عميد كلية أصول الدين، وشارك في الحفل عدد من الأساتذة والضيوف، منهم الأستاذ حسن الثقافي، إلى جانب طلبة كلية أصول الدين، شعبة التفسير والحديث، وطلبة الدورة التخصص، في أجواء علمية عكست عمق التواصل العلمي بين المؤسسات الشرعية في العالم الإسلامي


