أكد أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، أن التصريحات الإسرائيلية التي تتحدث عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز حدود التصريحات السياسية إلى محاولة فرض واقع جديد بالقوة، مشددًا على أن اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه أو الدفع به خارج وطنه جريمة مرفوضة، وانتهاك واضح لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن كونها تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة وتقويضًا متعمدًا لأي جهود تستهدف تحقيق السلام.

مواجهة تهجير الفلسطينيين

وقال «قاسم» إن الشعب الفلسطيني صاحب حق أصيل في أرضه ووطنه، ولا يمكن التعامل مع قطاع غزة باعتباره ورقة قابلة لإعادة التشكيل وفقًا لرغبات الاحتلال أو مخططاته، مؤكدًا أن محاولات فرض التهجير القسري أو إحداث تغيير ديموغرافي في الأراضي الفلسطينية لن تؤدي إلا إلى تعميق الصراع وتوسيع دائرة التوتر، مشيرًا إلى أن السلام لا يمكن أن يُفرض عبر القوة أو الإخلاء القسري، وإنما يبدأ بإقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال والاحتكام إلى قرارات الشرعية الدولية.

وأشار أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي إلى أن الموقف المصري الرافض بصورة قاطعة لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين يعكس إدراكًا عميقًا لخطورة تلك المخططات على القضية الفلسطينية وعلى الأمن القومي العربي، موضحًا أن مصر كانت ولا تزال في مقدمة الدول المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية يمثل عنصرًا أساسيًا في أي مسار جاد نحو تسوية سياسية شاملة وعادلة، محذرًا من أن تمرير مخططات التهجير سيكون سابقة خطيرة تهدد منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي.

وطالب «قاسم» المجتمع الدولي، وفي القلب منه مجلس الأمن، بالانتقال من دائرة البيانات والمواقف النظرية إلى تحرك فعلي يضمن احترام قواعد القانون الدولي، ويحول دون تنفيذ أي مخططات تستهدف تغيير هوية الأراضي الفلسطينية أو إعادة رسم خريطتها بالقوة، مؤكدًا أن استمرار التغاضي عن التصريحات الداعية للتهجير يشجع على مزيد من الانتهاكات ويضعف مصداقية النظام الدولي.

 ودعا القوى الدولية المؤثرة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل الجاد من أجل وقف التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف مسار سياسي يفضي إلى سلام عادل ودائم.

وشدد أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي على أن القضية الفلسطينية لا يمكن اختزالها في ملف إنساني أو أزمة مؤقتة، وإنما هي قضية شعب يسعى إلى ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، مؤكدًا أن أي تسوية حقيقية يجب أن تضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن محاولات التهجير أو التوسع أو فرض الأمر الواقع لن تنجح في طمس حقوق الشعب الفلسطيني أو إغلاق الطريق أمام حل الدولتين، داعيًا إلى تغليب لغة العقل والقانون على منطق القوة بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويصون استقرار المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version