كشفت هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة، تفاصيل جديدة بشأن فترة وجودها داخل إحدى المصحات، مؤكدة أن الطبيب النفسي أبلغها بأنها لا تعاني من أي مرض نفسي، وأن حالتها لا تستدعي العلاج بالأدوية. وفي المقابل، كشف خطيبها عماد عبد التواب تفاصيل آخر تواصل بينهما قبل اختفائها، مؤكدًا أنه لم يتمكن من الوصول إليها منذ أكثر من شهر ونصف، رغم محاولاته المتكررة.
هايدي: الطبيب أكد أنني لست مريضة نفسيًا
قالت هايدي الشابوري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، إن الطبيب النفسي الذي تابع حالتها داخل المصحة أخبرها بوضوح أنها لا تعاني من أي مرض نفسي، موضحة أنه أكد لها أن ما تمر به لا يتجاوز كونه «مشكلات عائلية»، ولذلك لم يصف لها أي أدوية نفسية.
وأضافت أن مديرة الدار التقطت صورة للروشتة، مؤكدة أنها كانت خالية تمامًا من أي علاج، وأن الطبيب اكتفى بتحديد موعد لمتابعة حالتها فقط.
«قلت لهم أنا مش مريضة»
وأوضحت هايدي أنها ناشدت شقيقها قائلة: «أنا مش مريضة.. قول لهم ما يدونيش الأدوية دي»، لكنها فوجئت – بحسب روايتها – بأنه طلب من مشرفة الدار أن تتعامل معها مثل باقي المرضى النفسيين الموجودين داخل المصحة.
وأكدت أنها كانت تستغيث بالمشرفة قائلة: «والنبي ما تديهولي تاني.. أنا بموت منه»، مشيرة إلى أن الدواء كان يسبب لها إرهاقًا شديدًا، ويؤثر على نظرها، كما كان يتسبب في رعشة قوية بجسدها.
توقفت عن تناول العلاج بعد تدخل الطبيب
وأضافت أن مشرفة الدار أبلغتها لاحقًا بأن الطبيب لم يكتب لها أي علاج نفسي، ولذلك توقفت عن إعطائها الأدوية بعد الأيام الأولى، لكنها طلبت منها فقط أن تخبر شقيقها بأنها تتناول العلاج إذا سأل عنها، مؤكدة أنها وافقت على ذلك حتى لا تتعرض لضغوط إضافية داخل المصحة.

خطيبها: لم أتواصل معها منذ أكثر من شهر ونصف
من جانبه، قال عماد عبد التواب، خطيب هايدي الشابوري، إنه لا يعلم مكان وجودها في الوقت الحالي، موضحًا أنه لم يتمكن من التواصل معها منذ أكثر من شهر ونصف.
وأضاف أن آخر مرة تحدث معها كانت في اليوم الذي غادرت فيه مكتب المحامي بعد الانتهاء من كتابة قائمة المنقولات، موضحًا أنها أخبرته بأنها ستذهب إلى والدتها لمراجعة القائمة قبل استكمال إجراءات الزواج.
«كنت هأمضي على القايمة مهما كانت قيمتها»
وأكد عبد التواب أنه لم يعترض يومًا على أي من طلبات هايدي، قائلاً: «أنا كنت بوافق على أي حاجة هايدي بتقولها… لو القايمة بمليار جنيه كنت هأمضي عليها من غير ما أبص فيها».
وأوضح أن حديثه السابق عن ارتفاع أسعار بعض التجهيزات لم يكن اعتراضًا على الطلبات، وإنما كان مجرد وصف لحجم التكاليف، مؤكدًا أنه وافق على توفير كل ما طلبته أسرتها.
آخر مكالمة قبل اختفائها
وأشار إلى أن آخر مكالمة جمعته بها كانت أثناء صعودها إلى منزل أسرتها، حيث أخبرته قائلة: «أنا وصلت البيت»، وبعدها انقطعت أخبارها تمامًا.
وأضاف أنه حاول الاتصال بها مرارًا دون جدوى، ثم تواصل مع والدتها، إلا أنها قامت بحظره، كما تعرض للحظر عبر «فيسبوك» و«واتساب»، وحاول التواصل مع شقيقتها وأرسل أشخاصًا للسؤال عنها، لكنه لم يتمكن من معرفة مكانها، قائلاً: «رنيت عليها ما فيش… كلمت والدتها عملت لي بلوك… بعت ناس تسأل عليها ومافيش حد في البيت.. مختفيين».
تأتي هذه التصريحات بعد الجدل الواسع الذي أثارته استغاثة هايدي الشابوري، والتي تحدثت فيها عن إيداعها داخل مصحة نفسية دون مبرر، بينما لا تزال الواقعة تحظى بمتابعة واسعة مع استمرار ظهور روايات جديدة من أطراف الأزمة، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات الرسمية.


