أثارت السيدة بسنت بعد وفاتها حالة من الحزن الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت الجدل حول قضايا الانتحار والصحة النفسية وضرورة التعامل معها باعتبارها قضية مجتمعية وإنسانية معقدة تتطلب مزيدًا من الوعي والدعم.
وأوضح الدكتور جمال شعبان، أستاذ أمراض القلب، البعد الإنساني والطبي والنفسي لظاهرة الانتحار، مؤكدًا أن النفس البشرية تحمل في تكوينها صراعًا داخليًا بين الهشاشة والقوة، وبين الفجور والتقوى، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم في عدد من الآيات التي تعكس طبيعة الإنسان المركبة وقدرته على الانهيار أو التماسك وفقًا لما يمر به من ضغوط وتجارب.
تفاصيل عن أسباب انتحار بسنت
وقال إن الانتحار لا يرتبط بسبب واحد، بل هو نتيجة تداخل عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية، مشيرًا إلى أن الإحصاءات العالمية تُقدّر حالات الوفاة الناتجة عن الانتحار بنحو مليون حالة سنويًا، أي ما يقارب حالة كل ثانية، دون تمييز بين الفئات أو الخلفيات.
وشدد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكاملًا بين الخطاب الديني الذي يعزز قيم الأمل والرحمة، والخطاب الاجتماعي الذي يدعم تماسك الأسرة والمجتمع، إضافة إلى تطوير الخدمات الطبية والنفسية، ورفع الوعي بأهمية طلب المساعدة المتخصصة دون وصمة أو خوف.
وأضاف أن الصحة النفسية جزء أساسي من الصحة العامة، وأن الإنصات والدعم المبكر يمكن أن ينقذا حياة الكثيرين ممن يعانون من ضغوط نفسية حادة أو اضطرابات غير مرئية.
واختتم الرسالة بالدعاء للفقيدة بالرحمة، ولكل من يعاني من آلام نفسية بالصبر والنجاة.


