أطلقت شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) الأمريكية إضافة برمجية جديدة لتطبيق “ChatGPT” على حواسيب “ماك” (Mac)، تتيح للذكاء الاصطناعي قراءة وصياغة وإرسال الرسائل النصية نيابة عن المستخدم عبر تطبيق “Apple Messages”، وذلك وفقاً لما أورده تقرير نشره موقع TechCrunch التقني المتخصص.
قدرات الإضافة البرمجية وإدارة المحادثات على ماك
أوضح التقرير، الذي أعده الكاتب لوكاس روبيك، أن الإضافة الجديدة “Apple Messages Plugin” تعمل ككاتب نصوص ومساعد شخصي مؤتمت؛ حيث تتيح للمستخدمين البحث في سجل المحادثات السابقة، واستخراج سياق الحوارات المعقدة، وصياغة الردود المقترحة وتعديلها، وإرسال الرسائل مباشرة عبر منصات “iMessage” والرسائل النصية القصيرة “SMS” وبروتوكول “RCS” من داخل واجهة ChatGPT على أجهزة الكمبيوتر، مما يسهل إدارة المراسلات اليومية وتنظيم المواعيد ومتابعة جهات الاتصال دون الحاجة لفتح تطبيق الرسائل والتنقل بين النوافذ بشكل منفصل.
الأجهزة المتوافقة وشروط التشغيل على نظام macOS
أشار المصدر إلى أن الإضافة البرمجية تم إدراجها رسمياً في ملاحظات تحديث تطبيق ChatGPT المكتبي الصادر بتاريخ 20 أغسطس 2026، وتقتصر حالياً على الحواسيب المزودة بمعالجات آبل سيليكون “Apple Silicon” بمعمارية (arm64)، بما يشمل شرائح M1 وM2 وM3 وM4.
وتتطلب الإضافة منح صلاحيات وصول محددة لإدارة الاتصال الداخلي بين البرمجيات ونظام التشغيل، وتتوفر لمستخدمي باقات الأعمال “ChatGPT Work” وبيئات المطورين وعموم مستخدمي التطبيق المكتبي المؤهلين على نظام “macOS”.
إجراءات الأمان الصارمة وموافقة المستخدم قبل الإرسال
بيَّن تقرير موقع TechCrunch، أن أوبن إيه آي فرضت ضوابط أمنية مشددة تعتمد على مبدأ “الموافقة المشروطة” (Consent-gated sending)؛ حيث يشترط النظام الحصول على مراجعة وموافقة بشرية صريحة على نص الرسالة وهوية المستلم عبر خيار “السماح لمرة واحدة” (Allow once) لكل عملية إرسال بشكل افتراضي.
وحذرت وثائق الشركة الرسمية، المستخدمين، من منح أذونات دائمة، موصية بضرورة “الإبقاء على خيار الموافقة الفردية لكل إرسال في المحادثات التي قد تتضمن تعليمات غير موثوقة أو مضللة” لتفادي مخاطر هجمات حقن الأوامر البرمجية (Prompt Injection) والرسائل العشوائية.
جدل حول الخصوصية وتعميق دور الذكاء الاصطناعي
ذكرت المصادر التقنية أن تمكين روبوتات الذكاء الاصطناعي من إدارة وتوجيه تطبيق رسائل آبل يمثل خطوة متقدمة لدمج النماذج الذكية في صلب دوائر التواصل الشخصي والمهني اليومية.
ورغم ما توفره الأداة من كفاءة واختصار للوقت في إنجاز المهام المكتبية، إلا أنها تثير في الوقت ذاته نقاشات واسعة لدى خبراء الأمان بشأن حماية الخصوصية الرقمية ومنح البرمجيات قدرة الاطلاع المباشر على سجلات المحادثات النصية الحساسة وبيانات جهات الاتصال الخاصة المخزنة على أجهزة المستخدمين.


