أفادت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، بأن ناقلة نفط تابعة لشركة إماراتية جرى احتجازها في الجزء الشمالي من مضيق هرمز، قبل أن يتغير مسارها باتجاه ميناء بندر عباس جنوبي إيران.

وذكرت وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية أن الناقلة كانت قد أوقفت في الممر الشمالي للمضيق، بالقرب من جزيرة قشم، مشيرة إلى أن وجهتها المسجلة في البداية كانت ميناء جبل علي في دولة الإمارات، قبل أن تتحول وجهتها إلى بندر عباس. ولم تكشف التقارير الإيرانية عن اسم الناقلة أو حمولتها أو الجهة المالكة لها، كما لم تقدم تفاصيل رسمية بشأن ملابسات احتجازها.

ويأتي التطور في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات البحرية بين إيران والإمارات في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز عالميًا. وكانت أبوظبي قد اتهمت إيران خلال الأيام الماضية بمهاجمة سفن مرتبطة بشركة «أدنوك» أثناء عبورها المضيق، بينما لم تقدم طهران ردًا علنيًا يؤكد أو ينفي مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

وتكتسب واقعة احتجاز الناقلة أهمية إضافية بسبب التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر المضيق. ووفق بيانات تتبع السفن التي نقلتها «رويترز»، انخفض عدد سفن نقل السلع التي عبرت المضيق إلى مستويات محدودة للغاية خلال الأيام الأخيرة، مقارنة بأكثر من 130 عملية عبور يومية قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير الماضي.

وتزامن ذلك مع تصعيد سياسي واقتصادي بين طهران وأبوظبي؛ إذ أعلنت الإمارات في 19 أغسطس تعليق التجارة والمعاملات المالية مع إيران، بعد اتهامها طهران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه حركة الملاحة البحرية، وهي اتهامات نفتها إيران ووصفتها بأنها بلا أساس.

ويثير احتجاز الناقلة، إذا تأكد رسميًا، مخاوف جديدة بشأن حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة، خصوصًا أن مضيق هرمز يمر عبره جزء مهم من تجارة النفط والغاز العالمية. كما قد يؤدي استمرار عمليات احتجاز أو استهداف السفن إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، وتعميق اضطرابات سوق الطاقة، في وقت تشهد فيه المنطقة أصلًا تراجعًا كبيرًا في حركة الملاحة وتصاعدًا عسكريًا وسياسيًا متسارعًا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version