كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، استنادا إلى تحليل حديث لصور أقمار صناعية، عن رصد نشاط بناء متواصل داخل منشأة إيرانية سرية تحت الأرض تُعرف باسم “هار مكوش” قرب منشأة نطنز النووية، في وقت لا تزال فيه المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية، مثل نطنز وفوردو وأصفهان، متوقفة عن العمل نتيجة الأضرار التي لحقت بها سابقا.

وأوضحت الصحيفة أن التحليل، الذي أعده معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن بالاعتماد على صور وفرتها شركة Planet Labs، أظهر حركة كثيفة للمركبات على الطرق المؤدية إلى مداخل الأنفاق الغربية في الموقع، ما يشير إلى استمرار أعمال البناء وتعزيز تحصينات المنشأة تحت الأرض.

وأضافت أن خبراء غربيين يرون أن استمرار هذه الأعمال قد يتعارض مع التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تنص على تجميد أي أعمال تطوير أو إنشاء مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي المقابل، أظهرت الصور، بحسب التقرير، عدم تسجيل أي عمليات إعادة تأهيل في منشأة نطنز، حيث لا تزال الطرق المؤدية إلى قاعات التخصيب ومداخل الأنفاق مدمرة، كما بقيت شبكات الطاقة والتبريد خارج الخدمة.

وفي موقع فوردو، رصدت الصور استمرار وجود تحصينات ترابية وصخرية عند مداخل الأنفاق، فيما ظلت الفتحات الرئيسية مغلقة بالأتربة، بينما لم يُسجل أي نشاط ملحوظ في منشأة أصفهان حتى نهاية يونيو الماضي.

وخلص التقرير إلى أن المنشأة السرية قرب نطنز قد تمثل، وفق التقديرات، وسيلة تسعى من خلالها طهران للحفاظ على قدراتها النووية تحت الأرض، في ظل القيود المفروضة على برنامجها النووي والرقابة الدولية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version