مبروك لمصر.. ومبروك لمنتخبنا الوطني الصعود إلى دور الـ32 في كأس العالم.

فرحة كبيرة عشناها فجر امس

فرحة أكبر من مجرد نتيجة مباراة أو تأهل إلى دور جديد. فرحة بلد عاش مع المنتخب دقيقة بدقيقة، وفرحة ملايين المصريين الذين انتظروا هذه اللحظة داخل مصر وخارجها. فمنذ أكثر من مائة عام، وكرة القدم جزء من حياة المصريين، من المشاركة الأولى في كأس العالم عام 1934، مرورًا بالبطولات الأفريقية، وحتى اليوم. وفي كل مرة ينجح فيها المنتخب، يشعر الناس أن لديهم سببًا جديدًا للفرح.

أكثر ما شد انتباهي هذه المرة لم يكن ما حدث داخل الملعب، بل ما حدث خارجه. في الولايات المتحدة، امتلأت المدرجات والشوارع بالمصريين. وانتشرت الأعلام المصرية في كل مكان، أسرًا جاءت بأطفالها يرتدون تيشيرت المنتخب، وشبابًا لم يتوقفوا عن الهتاف طوال المباراة. للحظات، شعرت أن مصر كلها القاهرة والإسكندرية وأسوان وكل مدن مصر انتقلت إلى هناك. كان مشهدًا يقول إن مصر في القلب  لا تغيب، حتى لو ابتعدت عنها آلاف الكيلومترات.

هذا التأهل لم يأت من فراغ، جاء بعد عمل وتعب  وجهد كبير من اللاعبين والجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن، الذي أعاد للمنتخب شخصية يعرفها الجمهور المصري؛ منتخب يقاتل على كل كرة، ويلعب بروح وإصرار حتى آخر دقيقة. كما كان دعم الرئيس للمنتخب رسالة مهمة منحت اللاعبين دفعة معنوية، وأكدت أن نجاح المنتخب هو نجاح يفرح به كل المصريين.

وأعتقد أن أجمل ما في هذه المباريات التي لعبناها حتي التأهل أن أحدًا لم يبحث عن بطل واحد. الجميع يعرف  أن الفوز صنعه فريق كامل؛ لاعبون، ومدربون، وجهاز طبي وإداري، وجمهور لم يتوقف عن الدعم، سواء في المدرجات أو أمام شاشات التلفزيون.. ورئيس يدعم ويساند ويفرح بالفوز ويهنئ اللاعبين والجهاز الفني ويرفع الروح المعنوية ويسعدهم كما اسعدوا المصريين 

أتمنى أن يكون هذا التأهل بداية لمرحلة جديدة في الكرة المصرية، تقوم على الاستمرار في العمل، والثقة في المدرب المصري، والتخطيط للمستقبل. فالنجاح الحقيقي لا يأتي من مباراة واحدة، لكنه يبدأ بخطوة تمنح الناس الثقة… وأظن أن منتخب مصر منحنا جميعًا هذه الثقة، وأعاد إلى قلوبنا شعورًا افتقدناه منذ سنوات.

مبرووك لمصر والمصريين ومبروك منتخبنا القومي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version