حسم الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، الجدل المثار حول وجود مخاوف من انتقال بكتيريا «السالمونيلا» إلى منتجات البيض المحلية، مؤكدًا أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يستند إلى معلومات موثقة، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تثير القلق دون سند علمي أو رقابي.

وأكد الزيني خلال تصريحات ل” صدي البلد ” أن البيض المنتج محليًا يخضع لمنظومة رقابية متكاملة، تبدأ من مراحل الإنتاج داخل المزارع وتمتد إلى المنتجات المطروحة في الأسواق، بما يستهدف الحفاظ على سلامة الغذاء وحماية المستهلك.

لا استيراد للبيض.. وفائض إنتاجي في مصر

وأوضح نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن مصر تتمتع باكتفاء ذاتي من إنتاج بيض المائدة، بل لديها فائض يقدر بنحو 25%، مشددًا على أن احتياجات السوق المحلية يتم توفيرها من الإنتاج المحلي ولا تعتمد على استيراد البيض من الخارج.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم التطور الذي شهده قطاع إنتاج البيض خلال السنوات الماضية، وقدرته على توفير احتياجات المستهلكين بصورة مستمرة، فضلًا عن امتلاكه طاقات إنتاجية تسمح بوجود فائض في بعض الفترات.

وأضاف أن الحفاظ على استقرار صناعة البيض لا يرتبط فقط بتوفير المنتج، وإنما يمتد إلى حماية الاستثمارات والمربين والعاملين في القطاع، خاصة أن صناعة الدواجن تمثل أحد القطاعات المهمة في منظومة الأمن الغذائي.

«الذرة والصويا».. طبيعة أعلاف الدواجن المصرية

وتطرق الزيني إلى طبيعة الأعلاف المستخدمة في إنتاج الدواجن، موضحًا أن صناعة الدواجن في مصر تعتمد بصورة رئيسية على الأعلاف ذات المكونات النباتية، وفي مقدمتها الذرة والصويا.

وأشار إلى أن نظم الإنتاج والتغذية تختلف من دولة إلى أخرى، وبالتالي لا يمكن إطلاق أحكام عامة أو إجراء مقارنات بين الأسواق المختلفة دون الرجوع إلى البيانات العلمية والاشتراطات الرقابية الخاصة بكل دولة.

وشدد على أن تقييم سلامة المنتجات الغذائية يجب أن يتم من خلال الجهات العلمية والرقابية المختصة، وليس استنادًا إلى منشورات أو معلومات مجهولة المصدر يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

رقابة بيطرية وسلامة غذاء على مدار مراحل الإنتاج

وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن المزارع والمنشآت العاملة في قطاع الدواجن تخضع للمتابعة والرقابة من الجهات المختصة، وعلى رأسها الهيئة العامة للخدمات البيطرية والهيئة القومية لسلامة الغذاء، كل وفقًا لاختصاصاته.

وأوضح أن الرقابة لا تقتصر على المنتج النهائي، وإنما تستهدف متابعة مراحل الإنتاج والاشتراطات الصحية، بما يسهم في ضمان وصول المنتجات إلى المستهلك وفق الضوابط المعمول بها.

ولفت إلى أن أي معلومات تتعلق بوجود مشكلة في سلامة أحد المنتجات الغذائية يجب أن تصدر عن الجهات الرسمية المختصة، باعتبارها الجهات القادرة على التحقق والفحص وإعلان النتائج للرأي العام.

رسالة للمواطنين: لا تنساقوا وراء الشائعات

ودعا الزيني المواطنين إلى التعامل بحذر مع المنشورات التي تتناول سلامة الغذاء، وعدم مشاركة المعلومات غير الموثقة، خاصة أن انتشار الشائعات قد يؤدي إلى حالة من الذعر بين المستهلكين، فضلًا عن انعكاساته السلبية على المنتجين والصناعة المحلية.

وأكد أن التعامل المسؤول مع المعلومات الغذائية يمثل ضرورة لحماية المستهلك، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الاستثمارات الوطنية التي تعمل على توفير احتياجات السوق.

الطهي الجيد.. خطوة مهمة في التعامل مع البيض

وشدد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن على أهمية الالتزام بالممارسات الغذائية السليمة عند تداول وإعداد المنتجات الغذائية، مشيرًا إلى أن طهي البيض بصورة جيدة، سواء بالسلق أو الطهي الكامل، يعد من الممارسات المهمة في التعامل مع الأغذية.

وأكد كذلك ضرورة الالتزام بقواعد النظافة والتخزين والتداول السليم للمنتجات الغذائية، والاعتماد على الإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية والمتخصصة.

حماية الصناعة 

وأوضح الزيني أن حماية الصناعة الوطنية وسلامة المستهلك هدفان متكاملان وليس بينهما تعارض، مؤكدًا أن استقرار قطاع الدواجن يتطلب الحفاظ على ثقة المواطن في المنتجات المحلية، بالتوازي مع استمرار الرقابة والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية.

وأضاف أن قطاع الدواجن يعد من الصناعات الاستراتيجية في مصر، لما يوفره من منتجات غذائية أساسية، إلى جانب حجم الاستثمارات وفرص العمل المرتبطة به، وهو ما يجعل التعامل مع أي معلومات أو شائعات تخص القطاع مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية ووسائل الإعلام والمواطنين.

«الزيني» يحذر من إثارة الفزع

واختتم الدكتور ثروت الزيني بالتأكيد على ضرورة تحري الدقة قبل نشر أي معلومات تخص البيض أو منتجات الدواجن، مطالبًا وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بالرجوع إلى المصادر الرسمية والمتخصصة قبل تداول الأخبار المتعلقة بسلامة الغذاء.

وشدد على أن إثارة مخاوف المواطنين بناءً على معلومات غير مؤكدة قد تضر بالسوق والمربين والاستثمارات المحلية، داعيًا إلى تبني خطاب إعلامي مسؤول يوازن بين حق المواطن في المعرفة وضرورة الحفاظ على استقرار الصناعة الوطنية وثقة المستهلك في المنتج المحلي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version