أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بـ مجلس النواب، أن البرلمان يتعاون مع الحكومة لإصدار قانون ينظم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي وتكنولوجيا المعلومات، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بحروب الجيل الخامس يمثل تحديًا خطيرًا يتطلب تشريعات قادرة على حماية النشء والشباب.
جاء ذلك خلال كلمته في الندوة النقاشية لحزب الشعب الجمهوري تحت عنوان: «قانون حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل الرقمي»، بحضور عدد من النواب وممثلي الأحزاب والوزارات والهيئات المعنية.
وأوضح بدوي أن لجنة الاتصالات عقدت سلسلة اجتماعات موسعة لمناقشة مشروع القانون، شارك فيها نحو 11 وزيرًا، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والهيئات والأجهزة المعنية، فضلًا عن ممثلين عن المنصات العالمية مثل فيسبوك وتيك توك ويوتيوب، مؤكدًا أن هذه المناقشات تهدف إلى الوصول إلى إطار تشريعي متوازن يحمي الأطفال دون المساس بحرية الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وأشار رئيس لجنة الاتصالات إلى أن هناك أطفالًا يتلقون العلاج في مراكز الصحة النفسية نتيجة تأثيرات سلبية مرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المجتمع في هذا الملف.
وأضاف أن آليات تنفيذ القانون موجودة بالفعل، حيث تم في وقت سابق إغلاق بعض الألعاب الإلكترونية التي تشكل خطورة داهمة على الأطفال، مؤكدًا أن الحجب وحده ليس الحل النهائي.
وأشار إلى أنه خلال شهر سيتم إصدار شريحة إلكترونية مخصصة للأطفال لحمايتهم من مخاطر السوشيال ميديا والتطبيقات والألعاب الإلكترونية الضارة، مع إتاحة تحكم الأسرة في استخدامها.
كما لفت بدوي إلى أن لجنة الاتصالات تستعد أيضًا لمناقشة تعديلات على قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية تتعلق بجرائم الابتزاز الإلكتروني، وستتضمن تشديد العقوبات لتصل إلى السجن المؤبد في بعض الحالات، في إطار مواجهة هذا النوع من الجرائم الذي يشهد تزايدًا ملحوظًا.
وتابع أن اللجنة ستفتح كذلك ملف المراهنات الإلكترونية، موضحًا أن خطورتها لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تمتد إلى مختلف الفئات العمرية، مشيرًا إلى أن عدد المستخدمين المصريين لمنصات المراهنات الإلكترونية وصل إلى نحو 17 مليون مستخدم.
وأكد بدوي أن مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي يهدف بالأساس إلى حماية النشء، موضحًا أن المراكز القومية والوزارات المعنية قدمت رؤيتها حول المشروع، وسيتم التوافق على تحديد الفئات العمرية المناسبة لاستخدام التطبيقات المختلفة، مع التأكيد على عدم المساس بالمنصات التعليمية أو بحرية التعبير عن الرأي.



