كشف الإعلام السوري عن تفاصيل جديدة تتعلق بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذي تم التوصل إليه مؤخرًا في خطوة كبيرة نحو تعزيز استقرار المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من سوريا.
خريطة السيطرة والنفوذ
وبحسب مصادر إعلامية سورية، فإن هذا الاتفاق يتضمن عدة بنود استراتيجية من شأنها أن تُغير خريطة السيطرة والنفوذ في تلك المناطق، إضافة إلى تسوية العلاقات بين الطرفين بعد سنوات من التوترات العسكرية والسياسية.
مكافحة تنظيم داعش الإرهابي
وأفاد الإعلام السوري بأن الاتفاق مع قسد يتضمن التزامًا مشتركًا من الطرفين لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة؛ ويعتبر هذا البند جزءًا من الالتزام بتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب في شمال وشرق سوريا، وهو يأتي في وقت حساس مع استمرار خطر التنظيم في بعض المناطق، خاصة في البادية السورية.
تسليم حقوق حقول النفط
وأكدت وسائل الإعلام السورية أن الاتفاق يتضمن تسليم جميع حقوق حقول النفط في البلاد للحكومة السورية؛ كانت مناطق النفط في شمال سوريا محط نزاع طويل، لكن هذا الاتفاق يشير إلى نية الحكومة السورية لاستعادة السيطرة الكاملة على هذه الموارد الطبيعية الحيوية.
تسليم دير الزور
ومن أبرز بنود الاتفاق هو تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكريًا للحكومة السورية؛ ويُعد هذا التطور خطوة مهمة نحو استعادة دمشق لسيطرتها الكاملة على المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي، وذلك بعد سنوات من النزاع المستمر.
دمج مؤسسات مدنية
ضمن الإجراءات التنفيذية لهذا الاتفاق، سيتم دمج كافة المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ويعكس هذا التوجه رغبة الحكومة السورية في استعادة إدارة الشؤون المحلية في هذه المناطق ودمجها في النظام الإداري السوري المركزي.
وقف إطلاق النار الشامل والفوري
وأكد الإعلام السوري أن الاتفاق يتضمن بندًا حاسمًا يقضي بوقف إطلاق النار بشكل شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين القوات السورية وقسد.
محاولات تهدئة الوضع
ويأتي هذا البند ضمن محاولات تهدئة الوضع الأمني والحد من التصعيد العسكري بين الطرفين، مما يعزز جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
انسحاب قوات قسد
وفي خطوة تمهيدية لإعادة انتشار القوات، نص الاتفاق على انسحاب قوات قسد إلى منطقة شرق الفرات؛ ويُعتبر هذا البند بداية لعملية انتشار عسكري جديد، تهدف إلى إعادة ترتيب القوى في المنطقة بما يتماشى مع رؤية الحكومة السورية للمرحلة القادمة.
دمج قوات سوريا الديمقراطية
وبموجب الاتفاق، سيتم دمج قوات سوريا الديمقراطية بالكامل ضمن وزارة الدفاع السورية، وهو ما يعد تحولًا كبيرًا في هيكلة القوات المسلحة السورية.
ويهدف هذا الدمج إلى ضمان التنسيق الكامل بين جميع الفصائل المسلحة تحت القيادة العسكرية السورية الموحدة.
دخول مؤسسات الدولة
وتنص بنود الاتفاق أيضًا على دخول مؤسسات الدولة السورية إلى المحافظات الشمالية والشمالية الشرقية، في خطوة تهدف إلى استعادة السيطرة على جميع جوانب الحياة الإدارية والخدمية في هذه المناطق.
مسار الأزمة السورية
ويُعد الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بمثابة علامة فارقة في مسار الأزمة السورية، حيث يهدف إلى تقليل التوترات وتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في الشمال السوري.
تحديات أمام التنفيذ
وفي الوقت ذاته، تظل هناك تحديات أمام التنفيذ الكامل لهذه الاتفاقات، حيث يتطلب الأمر تنسيقًا مستمرًا وتعاونًا بين جميع الأطراف المعنية.


