تتوسع مصر في استخدام السيارات الكهربائية ، لما لها من فوائد كثيرة، ولكن هناك إشكالية تتعلق بطرق شحن هذه المركبات، خاصة داخل العقارات السكنية، حيث يقوم البعض بشحن سياراتهم من عداد الخدمات.
ويُعد شحن السيارة الكهربائية من عداد “البدروم” أو ما يُعرف بعداد الخدمات أحد أبرز الممارسات الخاطئة التي قد تضعك تحت طائلة القانون.
وأوضح قسم العدادات بهندسة كهرباء التحرير “بدر” التابعة لقطاع السادات بشركة توزيع كهرباء البحيرة أن عدادات الخدمات مخصصة لأغراض محددة، مثل إنارة المداخل وتشغيل المصاعد، وتخضع لتعريفة مختلفة عن الاستخدامات الأخرى. ومن ثم، فإن استخدام هذا النوع من العدادات في شحن السيارات الكهربائية يُعد تغييرًا غير قانوني في النشاط، وقد يُصنف كواقعة “سرقة تيار كهربائي”.
وتختلف تعريفة شحن السيارات الكهربائية عن التعريفة المنزلية أو الخدمية، إذ حددت الوزارة سعرًا خاصًا لشحن المركبات داخل المحطات المعتمدة، حيث يبلغ سعر الكيلووات/ساعة نحو 3.39 جنيه للشحن البطيء (AC) .
عقوبات صارمة للمخالفين
وتشمل العقوبات المترتبة على هذه المخالفة تحرير محضر سرقة تيار، مع فرض غرامات مالية قد تصل إلى 100 ألف جنيه، وتزداد في حال تكرار الواقعة. كما يحق لشركات توزيع الكهرباء فسخ التعاقد ورفع العداد فورًا دون إنذار مسبق، في إطار جهود الدولة للحد من الفاقد التجاري وضبط منظومة الاستهلاك.
الحل لشحن السيارات في المنازل
ولتفادي هذه المخاطر، يجب التقدم بطلب رسمي إلى شركة توزيع الكهرباء التابع لها المستخدم، سواء لتركيب عداد مستقل مخصص لشحن السيارة الكهربائية أو لتعديل التعاقد القائم بما يتوافق مع طبيعة الاستخدام الجديدة.
ويتطلب ذلك تقديم مجموعة من المستندات، تشمل صورة بطاقة الرقم القومي، وسند ملكية أو حيازة الوحدة أو الجراج، إضافة إلى رخصة البناء، وإيصال كهرباء حديث، إلى جانب مقايسة فنية لتحديد الأحمال المطلوبة.
أهمية الشواحن المنزلية المعتمدة
كما يُنصح بتركيب شواحن منزلية معتمدة (Wallbox) من خلال فنيين متخصصين، مع مراعاة اختيار عداد بقدرة “ثلاثة فاز” في حال الرغبة في الشحن السريع، لضمان كفاءة التشغيل وتفادي الضغط على الشبكة الكهربائية داخل المبنى.
وفي ضوء هذا التحول نحو الطاقة النظيفة، يبقى الالتزام بالإجراءات القانونية والتنظيمية ضرورة ملحة لضمان الاستخدام الآمن والمستدام للتكنولوجيا الحديثة، وتفادي الوقوع في مخالفات قد تحمل أعباء مالية وقانونية جسيمة.










