شهدت مناطق شمال إسرائيل حالة استنفار أمني واسعة بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تسلل عنصر من حزب الله عبر الحدود اللبنانية إلى داخل إسرائيل في منطقة جبل راميم، قبل أن يقتل في اشتباك مسلح مع قوة احتلال إسرائيلية.

وأوضح جيش الاحتلال في بيان رسمي أن قواته رصدت المسلح، وتمت ملاحقته وإطلاق النار عليه بعد وقت قصير من تسلله. وشاركت في عملية المطاردة والتمشيط قوات برية ووحدات خاصة وطائرات تابعة لسلاح الجو، في إطار عمليات بحث مكثفة تحسبًا لوجود متسللين إضافيين.

وبحسب التحقيقات الأولية التي نقلتها إذاعة جيش الاحتلال، فإن المسلح تمكن من التسلل إلى منطقة خلف السياج الحدودي، وكان يرتدي زيًا عسكريًا ينسب إلى حزب الله، وعثر بحوزته على بندقية وسكين. كما أفادت مصادر أمنية بأنه بادر بإطلاق النار باتجاه القوات الإسرائيلية فور اكتشافه داخل المنطقة.

الحادث تسبب في حالة ذعر أمني في عدد من مستوطنات الشمال، حيث طلب من سكان مرغليوت ومنارة ومسغاف عام البقاء داخل منازلهم، بينما أغلقت طرق رئيسية في المنطقة كإجراء احترازي خشية وجود خلايا أخرى أو متسللين إضافيين.

وصف مسؤولون ومعلقون إسرائيليون الحادث بأنه “خطير واستثنائي”، خاصة أنه وقع رغم العمليات العسكرية المستمرة في جنوب لبنان، وفي ظل وجود ترتيبات أمنية إسرائيلية على طول الحدود تهدف لمنع أي تسلل. كما فتح الجيش تحقيقًا داخليًا للوقوف على كيفية تمكن المسلح من اجتياز الحدود والوصول إلى مناطق خلف الخط الحدودي.

من جهتها، اعتبرت شخصيات سياسية ومحلية في شمال إسرائيل أن ما حدث يمثل إخفاقًا أمنيًا مقلقًا، محذرة من أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يعيد حالة التوتر الأمني إلى المناطق الحدودية. وقال رئيس مجلس مستوطنة مرجليوت، إيتان دافيدي، إن الحادث يشكل “إنذارًا خطيرًا” لسكان الشمال، مؤكدًا أن تكراره قد يعيد مشاهد التهديد المباشر رغم التصعيد العسكري المتواصل في جنوب لبنان.
 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version