تشهد أسعار البن في الأسواق العالمية ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة بشأن تراجع الإمدادات والمخزونات.
يأتي ذلك بالتزامن مع تأثير التغيرات المناخية على المحاصيل في عدد من الدول الرئيسية المنتجة للبن، وعلى رأسها البرازيل، ما يثير تساؤلات حول انعكاس هذه التطورات على أسعار البن والقهوة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
البرازيل لاعب رئيسي في سوق البن العالمي
وأوضح حسام عدوي، خبير أسواق المال العالمية، أن ارتفاع أسعار البن عالميًا لا يعني بالضرورة انتقال الزيادة إلى السوق المصرية بنفس النسبة أو في التوقيت نفسه، مشيرًا إلى وجود عوامل أخرى تتحكم في حركة الأسعار محليًا.
وأشار عدوي، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن البرازيل تُعد أكبر منتج للبن على مستوى العالم، وبالتالي فإن أي تغيرات تطرأ على حجم الإنتاج أو المحصول لديها تنعكس بشكل واضح على حركة الأسعار في الأسواق الدولية.
صعوبة تعويض نقص الإنتاج
ولفت خبير أسواق المال العالمية إلى أن حدوث نقص في الإنتاج البرازيلي لا يمكن تعويضه بسهولة من خلال الاعتماد على مصادر بديلة، موضحًا أن البحث عن كميات إضافية من دول أخرى قد يكون أكثر تكلفة، وهو ما يزيد من حساسية السوق العالمية تجاه أي تطورات تتعلق بالمحاصيل والإمدادات.

هل ترتفع أسعار البن في مصر؟
وأكد عدوي أن الارتفاعات التي تشهدها الأسواق العالمية لا تعني بصورة تلقائية ارتفاع أسعار البن في مصر بالمعدل نفسه، موضحًا أن انتقال تأثير الأسعار العالمية إلى السوق المحلية يخضع لعدة عوامل، من بينها تكلفة الاستيراد وحركة السوق المحلية، فضلًا عن توقيت دخول الكميات الجديدة وتوافر المخزون.
وبالتالي، فإن استمرار ارتفاع أسعار البن عالميًا قد يمثل عامل ضغط على السوق المصرية، لكن حجم الزيادة التي قد يتحملها المستهلك المحلي لا يرتبط فقط بالسعر العالمي، وإنما يتحدد وفق مجموعة من العوامل المرتبطة بالسوق المصرية وتكاليف التداول والاستيراد.


