تتجه الاستثمارات العالمية في قطاع شحن السيارات الكهربائية إلى نمو قوي خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بالزيادة المستمرة في مبيعات المركبات الكهربائية والتحول المتسارع نحو النقل المستدام، وتشير تقديرات حديثة إلى أن العالم سيحتاج إلى استثمارات تراكمية تتجاوز 638 مليار دولار في البنية التحتية للشحن خلال الفترة من 2025 إلى 2040، إلى جانب أكثر من 800 مليار دولار لتطوير شبكات الكهرباء القادرة على استيعاب هذا التوسع.
وتستند هذه التوقعات إلى سيناريو يفترض ارتفاع حصة السيارات الكهربائية من مبيعات سيارات الركاب عالميا إلى 52% بحلول عام 2035، ثم إلى 66% بحلول عام 2040.
وبحسب التقديرات، يبلغ حجم الاستثمارات التراكمية الحالية في قطاع الشحن نحو 114 مليار دولار خلال عام 2025، على أن ترتفع إلى 198 مليار دولار بحلول 2030، ثم إلى 414 مليار دولار في 2035، وصولا إلى أكثر من 638 مليار دولار بحلول 2040.
وتواصل الصين تصدرها للمشهد العالمي في هذا المجال، مع توقعات بارتفاع استثماراتها إلى 85 مليار دولار بحلول 2030 و220 مليار دولار بحلول 2040.
وتأتي أوروبا في المرتبة الثانية باستثمارات قد تصل إلى 150 مليار دولار بحلول 2040، تليها أمريكا الشمالية بنحو 130 مليار دولار، فيما يتوقع أن تسجل بقية دول العالم استثمارات تصل إلى 138 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وعلى صعيد البنية التحتية، ينتظر أن تشكل أجهزة الشحن المنزلية وأجهزة الشحن في أماكن العمل الجزء الأكبر من التركيبات الجديدة خلال العقد المقبل، ومن المتوقع أن يرتفع عدد هذه الأجهزة من نحو 17 مليون وحدة في 2026 إلى 473 مليون وحدة بحلول 2035.
كما يرجح أن يقفز عدد نقاط الشحن العامة، بما في ذلك المخصصة للشاحنات والحافلات الكهربائية، من 4.5 مليون وحدة في 2026 إلى نحو 47.5 مليون وحدة بحلول 2035.
ويرى التقرير أن المنافسة بين شركات تشغيل محطات الشحن ستزداد مع التوسع في تقنيات الشحن السريع، في وقت ستسهم فيه تقنيات الشحن عالية القدرة، إلى جانب انتشار الشاحنات الكهربائية ومركبات الأجرة ذاتية القيادة، في إعادة تشكيل شبكة الشحن العالمية خلال السنوات المقبلة.


