استجابةً لما نشره موقع «صدى البلد» الإخباري، تحفّظت وزارة البيئة، ممثّلةً في إدارة محميات جنوب سيناء، على طائر «العقاب الملكي الشرقي» الذي كان موجودًا بحوزة أحد الأماكن على ممشى دهب السياحي، وذلك لحين استكمال الإجراءات القانونية والبيئية تمهيدًا لإطلاق سراحه في موطنه الطبيعي.
وقال مصدر بمحميات جنوب سيناء إن الإدارة كلفت فريقًا مختصًا بالتحرّي عن الطائر والتحفّظ عليه، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة، إلى جانب تكثيف جهود التوعية بعدم اقتناء الطيور المهاجرة أو الاحتفاظ بها، لما يمثله ذلك من مخالفة صريحة للقوانين المنظمة لحماية الحياة البرية.
وأضاف المصدر أن المحميات تستعد لإطلاق سراح العقاب الملكي الشرقي في البرية خلال الفترة المقبلة، ليستكمل رحلته الطبيعية ضمن مسارات هجرة الطيور.
وكان مشهد لافت قد جذب اهتمام الزوار على ممشى دهب السياحي، رصدته كاميرا موقع «صدى البلد» بالصور والفيديو، حيث ظهر نسر «العقاب الملكي الشرقي» واقفًا في هدوء، يراقب المارة من السياح، في مشهد نادر أثار إعجاب المتواجدين.
وفي هذا السياق، قال أحمد وحيد، خبير الطيور بسيناء، إن «العقاب الملكي الشرقي» يُعد من الطيور الجارحة النادرة نسبيًا، وهو من الأنواع المهاجرة التي تمر بشبه جزيرة سيناء خلال فصلي الخريف والشتاء، مشيرًا إلى أن بعض أفراده قد يستقر بالمنطقة لفترات طويلة، نظرًا لتوافر الغذاء وملاءمة الظروف البيئية.
وأوضح أن سيناء تقع على أحد أهم مسارات هجرة الطيور في العالم، حيث تعبرها سنويًا ملايين الطيور المهاجرة من الشمال إلى الجنوب والعكس، ما يمنحها مكانة بيئية متميزة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن جنوب سيناء تحتضن عشرات الأنواع من النسور والصقور، من بينها صقر الشاهين، والصقر الحر، والعقاب الذهبي، والنسر الأسمر، إلى جانب أنواع أخرى أقل شيوعًا، وهو ما يعكس الأهمية البيئية للمحميات الطبيعية ودورها الحيوي في الحفاظ على التنوع البيولوجي.
وأكد خبير الطيور أن القوانين والاتفاقيات البيئية، وعلى رأسها قانون حماية البيئة، تُجرّم صيد أو اقتناء أو الاتجار بالنسور والصقور البرية، باعتبارها كائنات محمية، لما لها من دور أساسي في الحفاظ على التوازن البيئي ومكافحة الآفات بصورة طبيعية.
ويُسهم ظهور هذه الطيور الجارحة في دعم وتنشيط السياحة البيئية بجنوب سيناء، حيث باتت مراقبة 
أحد الأنماط السياحية الواعدة التي تجذب شريحة واسعة من السياح والباحثين والمهتمين بالطبيعة، في ظل ما تتمتع به المنطقة من مقومات طبيعية فريدة ومشهد بيئي نادر يجمع بين الجبال والبحر والصحراء.









