رحبت وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية باعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالإجماع، قرارًا يقضي بالإبقاء على البلدة القديمة في القدس وأسوارها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، بسبب الإجراءات الإسرائيلية التي تهدد التراث الثقافي في المدينة وتستهدف تغيير الوضع القائم فيها.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، اليوم /الأربعاء/، إن القرار يؤكد عدم قانونية وعدم شرعية الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وحقوق المصلين في الوصول إليها وممارسة حرية العبادة، إلى جانب رفض التدخل في صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، فضلًا عن المشاريع والحفريات التي تمس التراث الثقافي والطابع التاريخي للبلدة القديمة.
وأضاف أن القرار شدد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، وصون التراث الثقافي للمدينة، كما أعاد التذكير بقرارات “اليونسكو” السابقة التي أعربت عن أسفها لاستمرار إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، في أعمال الحفر وشق الأنفاق وغيرها من الإجراءات في القدس الشرقية.
وأشار المجالي إلى أن القرار جدد أيضا رفض عدم استجابة إسرائيل لطلب “اليونسكو” تعيين ممثل دائم للمنظمة في القدس الشرقية لتقديم تقارير دورية بشأن أوضاع التراث، مؤكدًا الحاجة الملحة لتنفيذ بعثة الرصد التفاعلي التابعة لليونسكو إلى البلدة القديمة وأسوارها.
وأكد أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة أو المساس بوضعها التاريخي والقانوني تُعد باطلة وغير شرعية، داعيًا إسرائيل إلى وقف جميع انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، لما تمثله من خرق للقانون الدولي وتقويض لجهود حل الدولتين وإحلال السلام العادل والشامل.
وأوضح المجالي أن اعتماد القرار جاء ثمرة جهود دبلوماسية أردنية مكثفة، بالتنسيق مع دولة فلسطين والمجموعتين العربية والإسلامية داخل منظمة “اليونسكو”؛ بما يعكس ثبات الموقف الأردني في الدفاع عن البلدة القديمة للقدس وأسوارها، بما فيها المقدسات الإسلامية والمسيحية.


