واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها الحاد خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، لتوسع موجة البيع القوية، في ظل تنامي المخاوف بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، واحتدام المنافسة، وارتفاع الإنفاق، وذلك قبيل صدور نتائج أعمال عدد من كبرى شركات التكنولوجيا وقرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وكانت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الآسيوية في صدارة موجة الصعود المدفوعة بالذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، لكنها أصبحت مؤخرًا أيضًا محور مخاوف المستثمرين بشأن استدامة هذا الزخم، ما أدى إلى تقلبات حادة في الأسواق.

وتراجع مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 5%، ليتخلى عن مكاسبه السابقة بعدما هبط بأكثر من 10% إلى أدنى مستوياته في 3 أشهر خلال جلسة الثلاثاء، وذلك رغم إعلان شركة إس كيه هاينكس نتائج مالية قوية.

وانخفض سهم شركة إس كيه هاينكس بنسبة 9%، مع استيعاب المستثمرين لنتائج أظهرت ارتفاع أرباح التشغيل الفصلية للشركة بأكثر من 6 أضعاف، لكنها جاءت دون التوقعات المرتفعة للأسواق.

وقال جاري تان، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة “أول سبرينج جلوبال إنفستمنتس”: إنه “في ظل انعقاد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بين إعلان نتائج كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية هذا الأسبوع، ومع ارتفاع توقعات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بالفعل، يبدو أن المستثمرين يتجهون إلى تقليص المخاطر قبل اختبار حاسم لتوقعات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وسيولة الأسواق”.

وتراجع المؤشر الأوسع نطاقًا لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، التابع لشركة “إم إس سي آي”، بنسبة 1% بعد خسارته 3.6% خلال جلسة الثلاثاء، ويتجه لتسجيل انخفاض شهري يبلغ 8%.

كما هبط مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1%، ويتجه لتسجيل خسائر تتجاوز 10% خلال يوليو.

ومن المنتظر أن تشكل نتائج شركتي مايكروسوفت وميتا، المنتميتين إلى مجموعة “العظماء السبعة”، اختبارًا رئيسيًا لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد أن أثارت شركتا ألفابت وتسلا قلق المستثمرين الأسبوع الماضي إثر إعلان تدفقات نقدية سلبية.

وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة “إيه تي إف إكس جلوبال” في سيدني، إنه يتوقع جلسة صعبة أخرى للأسهم الآسيوية، مشيرًا إلى أن التطورات في الشرق الأوسط ستواصل الضغط على الأسواق.

وأضاف: “أعتقد أن مخاطر رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة ستثير أيضًا قلق المستثمرين، لذلك، بدلًا من الهدوء المعتاد الذي يسبق اجتماع المجلس، لدي شعور بأن الأسواق قد تشهد يومًا شديد التقلب.”

وشهدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك تداولات متقلبة خلال الجلسة الآسيوية، وكانت مرتفعة في أحدث التعاملات بنسبة 0.5%، بينما أشارت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية إلى افتتاح مرتفع.

في المقابل، صعد مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 1.5%، في حين استقر مؤشر الأسهم القيادية في الصين دون تغير يذكر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version