يشكل افتتاح مركز القيادة الاستراتيجية «الأوكتاجون» خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة القيادة والسيطرة بالدولة، في إطار خطة تستهدف تعزيز سرعة اتخاذ القرار، ورفع كفاءة إدارة الأزمات، والاستفادة من أحدث نظم التكنولوجيا والرقمنة. 

ويأتي المركز ليكون حلقة الوصل بين مختلف مؤسسات الدولة السياسية والأمنية والعسكرية، بما يضمن التنسيق الفوري والتعامل الفعال مع مختلف التحديات.

أعلى مركز قيادة على مستوى الدولة

أكد اللواء طيار أركان حرب هشام حلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مقر القيادة الاستراتيجية «الأوكتاجون» يعد أعلى مركز قيادة على مستوى الدولة، موضحًا أنه يمثل المظلة التي تربط بين القيادة السياسية والقيادات الأمنية والعسكرية، إلى جانب مختلف مؤسسات الدولة، بما يحقق التكامل في إدارة الملفات الاستراتيجية.

وقال إن المركز يتولى إدارة مختلف الأعمال خلال حالات الحرب والأزمات، من خلال منظومة متكاملة تضمن سرعة التنسيق بين الجهات المعنية، بما يدعم كفاءة اتخاذ القرار في التوقيت المناسب.

منظومة متكاملة للتنبؤ وإدارة الأزمات

وأوضح حلبي أن المركز لا يقتصر دوره على إدارة المواقف الطارئة، وإنما يعتمد على منظومة متقدمة للتنبؤ بالأحداث منذ بدايتها، وتحليل تطوراتها، وصولًا إلى دعم متخذ القرار بالمعلومات الدقيقة، ثم متابعة تنفيذ القرارات وقياس نتائجها، وهو ما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع مختلف السيناريوهات بكفاءة ودقة.

 

العاصمة الإدارية تدعم كفاءة القيادة والسيطرة

وأضاف مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية أن إنشاء المركز داخل العاصمة الإدارية الجديدة يعكس رؤية الدولة في نقل مؤسساتها إلى بيئة تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية، وتتميز ببنية تحتية تكنولوجية متطورة ومستويات عالية من التأمين، الأمر الذي يسهم في تسريع تداول المعلومات، ورفع كفاءة الأداء، وتحقيق أعلى درجات الدقة في إدارة منظومة القيادة والسيطرة.

تطوير شامل لقدرات القوات المسلحة

ولفت اللواء هشام حلبي إلى أن افتتاح مركز القيادة الاستراتيجية يأتي ضمن خطة متكاملة لتحديث القدرات العسكرية المصرية، شملت تطوير القواعد العسكرية، وتحديث منظومات التسليح، والارتقاء بمنظومة التأهيل العسكري ومراكز التدريب، إلى جانب تحديث مراكز القيادة والسيطرة، بما يواكب التطورات الحديثة ويعزز جاهزية القوات المسلحة لتنفيذ مختلف المهام بكفاءة واحترافية.

 

رؤية استراتيجية لمواكبة التحديات

واختتم حلبي تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده منظومة القيادة العسكرية من تطوير مستمر يعكس رؤية استراتيجية تستهدف تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة في مواجهة مختلف التحديات، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وتكامل منظومات القيادة، بما يدعم سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار في مختلف الظروف.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version