حينما تشاهد عرضًا بقيمة «غرام في الكرنك» فأنت أمام حالة فنية وإبداعية مختلفة، عمل مسرحي يؤكد قدرة وزارة الثقافة المصرية بقيادة الوزيرة الدكتورة جيهان زكى  على تقديم عروض تجمع بين التراث والحداثة في آنٍ واحد، وتعيد تقديم الهوية المصرية في قالب استعراضي معاصر يجمع بين الصورة المبهرة والمضمون المستلهم من التاريخ.

العرض يعتمد على حالة من الإبهار البصري الواضح منذ اللحظة الأولى، حيث تتناغم الحركة مع الموسيقى في لوحات استعراضية متتابعة تقدمها فرقة رضا للفنون الشعبية والاستعراضية باحترافية عالية. الأداء الحركي المنظم، والانتقالات السلسة بين المشاهد، يعكسان خبرة الفرقة العريقة وقدرتها على تقديم التراث الشعبي بروح جديدة تواكب العصر.

وتلعب المجسمات الضخمة المستوحاة من الحضارة الفرعونية دورًا أساسيًا في تشكيل الصورة المسرحية، إذ تنقل الجمهور إلى أجواء المعابد والاحتفالات القديمة، بينما تضيف عناصر الديكور والملابس لمسة بصرية تعزز الإحساس بروح الفراعنة.

ويبرز توظيف التكنولوجيا كعنصر محوري في العرض، من خلال خلفيات رقمية متحركة وتقنيات إضاءة حديثة أضفت عمقًا بصريًا وجعلت المشاهد أكثر حيوية وتنوعًا، في مزج متوازن بين الأصالة والتطور التقني.

«غرام في الكرنك» فكرة ورؤية وإخراج الفنان تامر عبدالمنعم، الذي نجح في تقديم تجربة مسرحية متكاملة تؤكد أن الإبهار الحقيقي يتحقق عندما تلتقي فرقة رضا، وتكنولوجيا العرض، ومجسمات الفراعنة في عمل واحد يحمل روح مصر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version