حذر آفي بلوث، قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، من أن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية قد يُشعل انتفاضة فلسطينية، وفقًا لصحيفة هآرتس العبرية.
ووصف بلوث هذه الظاهرة بـ”الإرهاب اليهودي”، محذرًا من أن “من المدهش أن يظل الرأي العام الفلسطيني غير مبالٍ… لكنه لن يبقى كذلك إلى الأبد”، بحسب ما نقلته هآرتس عن تصريحات أدلى بها في منتدى مغلق.
وأفادت التقارير أن بلوث قال إنه حذر مؤخرًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته من أنه على الرغم من انخفاض مستويات العنف الفلسطيني بشكل عام، إلا أن التوترات تتصاعد تحت السطح.
وأضاف: “الوضع جيد – مستوى العنف في أدنى مستوياته – لكن هناك توترًا مستمرًا، ولا نعلم إلى أين سيصل. وعندما يصل، سيصل بسرعة”.
ويشير أيضًا إلى وجود صلة مباشرة بين هجمات المستوطنين والعنف الفلسطيني، قائلاً: “نعلم اليوم أن بعض الفلسطينيين تضرروا في هجماتٍ انتقامية، ثم سارعوا بعدها إلى شنّ هجماتٍ مماثلة”.
يستخدم اليهود المتطرفون مصطلح “الانتقام” لوصف الهجمات التي تُشنّ ضد الفلسطينيين والجيش وغيرهم من الأهداف، انتقامًا لقرارات الحكومة الإسرائيلية التي يرونها موجهة ضد المستوطنين.
ووفقًا لصحيفة هآرتس، يزعم بلوث أن جزءًا كبيرًا من العنف ينبع من البؤر الاستيطانية غير المرخصة، ويصف مرتكبيها بأنهم “شباب فوضويون متطرفون”، مضيفًا أن أفعالهم “مُستفزة” و”تُلحق ضررًا لا يُتصور بدولة إسرائيل والمشروع الصهيوني”.
كما ينتقد المسئول الإسرائيلي ما وصفه بضعف تطبيق القانون، قائلاً إن العقوبات الصادرة بحق المشتبه بهم “هزيلة” ولم تُفلح في ردع المزيد من الهجمات.
ويقول بلوث إن بعض المستوطنين سعوا إلى استغلال الحرب مع إيران لتصعيد العنف، زاعمين أن الوقت قد حان “للسيطرة على المنطقة (أ)”.


