أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن أكثر من 10 دول أعضاء في التكتل أبدت استعدادها للمساهمة بالموارد والكوادر في مهمة عسكرية ومدنية جديدة في لبنان، تستهدف تقديم المشورة والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية، في خطوة تأتي مع تصاعد النقاش بشأن مستقبل الوجود الدولي في البلاد.

وقالت كالاس، عقب اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، إن الدول المشاركة مستعدة لتقديم إمكاناتها البشرية واللوجستية لدعم المهمة المقترحة، التي تركز بصورة أساسية على تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية، في ظل تحديات أمنية متزايدة تواجهها البلاد.

وتأتي المبادرة الأوروبية في وقت يقترب فيه تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» من نهايته بنهاية عام 2026، وسط تحركات دولية لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة وتجنب حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان.

ووفق التقارير، تهدف المهمة الأوروبية الجديدة إلى دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بما يساعد المؤسسات الرسمية على الاضطلاع بمسؤولياتها الأمنية وتعزيز قدرتها على بسط سلطة الدولة، في وقت يظل فيه ملف سلاح حزب الله أحد أبرز الملفات الحساسة على الساحة اللبنانية.

وأكدت مصادر أوروبية أن المهمة المقترحة لن تكون بديلًا مباشرًا لقوة اليونيفيل، وإنما ستتولى مهام مختلفة تتركز على التدريب وتقديم المشورة والدعم للمؤسسات الأمنية اللبنانية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام لبنانية.

ويعكس التحرك الأوروبي اهتمامًا متزايدًا بالحفاظ على الاستقرار في لبنان، خصوصًا في ظل التوترات المستمرة على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، والحاجة إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الرسمية المعنية بحماية الحدود وحفظ الأمن.

كما يمثل استعداد أكثر من 10 دول أوروبية للمشاركة مؤشرًا على رغبة الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على حضور فاعل داخل لبنان خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على دعم مؤسسات الدولة بدلًا من إنشاء قوة عسكرية تحل محل القوات الدولية القائمة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version