حذّر مفوض الطاقة الأوروبي دان يورجنسن من شتاء صعب ينتظر القارة الأوروبية، متوقعاً ارتفاعاً كبيراً جداً في أسعار الطاقة خلال الأشهر المقبلة، في ظل أزمة لا تزال تلقي بظلالها على ملايين الأسر.

50 مليون أوروبي في برد.. والأسوأ لم يأت بعد

وقال يورجنسن إن نحو 50 مليون شخص في أوروبا لا يستطيعون تدفئة منازلهم بشكل كافٍ خلال فصل الشتاء العادي، محذراً من أن الوضع قد يكون أسوأ هذا العام مع توقعات بأسعار مرتفعة للغاية للطاقة.

دعوة لتأجيل تشريع الميثان لتخفيف الضغط على المستوردين

ودعا المفوض الأوروبي إلى تأجيل تطبيق تشريع أوروبي بشأن انبعاثات الميثان المرتبطة بواردات الهيدروكربونات لمدة عام، وهو التشريع الذي يلزم الشركات المستوردة للنفط والغاز إلى أوروبا بالإبلاغ عن انبعاثات هذا الغاز ومراقبتها، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء التنظيمية على قطاع الطاقة في ذروة الأزمة.

ويأتي ذلك مع بدء فصل الشتاء خلال أيام، مما سيجبر الأوروبيين على البحث عن بدائل لدول الخليج لملء مخزونات الغاز استعداداً لأبرد شهور السنة.

القوة القاهرة تضرب صادرات الدوحة

وأعلنت شركة المرافق الإيطالية إديسون (EDNn.MI) الإثنين، أن شركة قطر للطاقة لن تتمكن من تسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال إليها حتى بداية ديسمبر المقبل، لتتوقف عن التعامل مع أحد أكبر عملائها في أوروبا.

وبحسب وكالة رويترز، تم تعليق شحنات الغاز من قطر إلى إديسون منذ أبريل الماضي بموجب إشعار القوة القاهرة الناجم عن الاضطرابات التي سببتها الحرب الأمريكية الإيرانية.

وتعد قطر من بين أكبر الخاسرين اقتصادياً من الصراع، حيث انخفضت صادراتها من الغاز المسال بنسبة 96% وفقاً لحسابات رويترز في نهاية أغسطس.

18 شحنة فقط مقابل 509 شحنات العام الماضي

وفي حين تمكن مصدرو النفط في دول الخليج المجاورة من شحن النفط سراً عبر مضيق هرمز، لم تصدر قطر سوى 18 شحنة غاز مسال حتى نهاية أغسطس، بانخفاض حاد عن 509 شحنات في نفس الفترة من العام الماضي، وفقاً لشركة ICIS المتخصصة في تحليل البيانات.

وتخشى المفوضية الأوروبية أن يؤدي أي شتاء قارس أو اضطراب إضافي في الإمدادات إلى عودة سيناريو تقنين الاستهلاك ودعم الفواتير بمليارات اليوروهات، كما حدث في شتاء 2022-2023.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version