دعا الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، إلى تحرك تنفيذي ورقابي أكثر حسمًا لمواجهة المخالفات والتجاوزات في الشوارع والمنشآت والخدمات العامة، مؤكدًا أن فرض سيادة القانون والحفاظ على المظهر الحضاري مسؤولية مشتركة بين المحافظين ورؤساء المدن والأحياء والأجهزة التنفيذية والرقابية.
من الحملات الموسمية إلى الرقابة المستمرة
وأكد سليم أن مواجهة المخالفات يجب ألا تقتصر على حملات موسمية أو تحركات تأتي بعد انتشار الوقائع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبًا بتحويلها إلى منظومة رقابة مستمرة واستباقية ترصد المخالفات قبل تفاقمها، مع محاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو تراخٍ.
5 إجراءات لفرض الانضباط في المحليات
وطالب وكيل لجنة الشئون الأفريقية المحافظين وقيادات المحليات بتطبيق 5 إجراءات عاجلة على مستوى الجمهورية، تشمل:
1. حملات تفتيش مفاجئة
تنفيذ حملات دورية ومفاجئة على المنشآت والأسواق والشوارع والمرافق، وعدم الاكتفاء بالتفتيش الروتيني المعلن مسبقًا.
2. غرفة عمليات موحدة
تفعيل غرف عمليات محلية تربط الأحياء والمدن والأجهزة الرقابية والأمنية، لضمان سرعة رصد المخالفات والتعامل معها فورًا.
3. القانون دون استثناءات
تطبيق القانون دون مجاملات، واتخاذ الإجراءات الرادعة وإزالة المخالفات التي يسمح القانون بإزالتها، مع إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة.
4. محاسبة المسؤول المقصر
عدم الاكتفاء بمحاسبة مرتكب المخالفة، وإنما محاسبة المسؤول الذي يثبت تقصيره أو تراخيه في المتابعة، خاصة إذا أدى ذلك إلى استمرار المخالفة.
5. متابعة إلكترونية للمخالفات
إطلاق منظومة إلكترونية لتوثيق المخالفات ومتابعة قرارات الإزالة والغلق، ومنع عودة المخالفات مرة أخرى، مع ربط تقييم القيادات المحلية بمعدلات السيطرة عليها.
واقعة عمال الدقهلية نموذج لتطبيق القانون بإنسانية
وأشاد سليم بتعامل اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، مع واقعة استخدام سيارة ربع نقل في نقل عدد كبير من العمال بصورة غير آمنة وغير حضارية.
وثمّن توجيه المحافظ بتوفير سيارة لنقل العمال عقب ضبط الواقعة، معتبرًا أن هذا التصرف يجمع بين تطبيق القانون وحماية المواطنين وتوفير البديل الآمن.
هيبة الدولة لا تتعارض مع الحلول الإنسانية
وأكد النائب أن الهدف من مواجهة المخالفات لا يجب أن يقتصر على تحرير المحاضر واتخاذ الإجراءات القانونية، وإنما يجب أن يمتد إلى منع تكرارها ومعالجة أسبابها وتوفير البدائل الآمنة للمواطنين.
وشدد على أن نموذج التعامل مع واقعة عمال الدقهلية يعكس مفهومًا متطورًا للإدارة المحلية، يجمع بين هيبة الدولة واحترام القانون من ناحية، ومراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية من ناحية أخرى.
وطالب جميع المحافظين وقيادات المحليات بالاستفادة من هذا النموذج، بما يضمن فرض الانضباط، وحماية المواطنين، وانتظام الخدمات والعمل بصورة قانونية وآمنة.


