في إطار رؤيتها لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم مسارات التنمية المستدامة، تمضي وزارة التضامن الاجتماعي، بالتنسيق مع محافظة الوادي الجديد، في دعم وتطوير مشروعات الوقف الخيري، باعتبارها أحد الأدوات الفاعلة لتعظيم العائدين الاجتماعي والاقتصادي، وتوظيف مواردهما لخدمة الفئات الأولى بالرعاية، لاسيما السيدات المعيلات والأسر الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحقيق التمكين وتحسين جودة الحياة.
وقال محمد منير، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الوادي الجديد، إن مشروعات الوقف الخيري تمثل ركيزة أساسية في دعم منظومة الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن عائد تلك المشروعات ينعكس بشكل مباشر على أوجه الدعم الخيري المختلفة بالمحافظة.
وأضاف أن مشروع مزرعة الوقف الخيري التابع لجمعية الدكتور مصطفى محمود، والمقام شمال قرية المنيرة بمدينة الخارجة، يُعد أحد أبرز هذه النماذج، حيث أُقيم على مساحة 200 فدان، ويجري حاليًا تنفيذ المرحلة الرابعة من أعمال الزراعة، باعتباره صدقة جارية طويلة الأمد.

من جانبه، أكد المهندس محمد عبدالصبور، أحد المتطوعين المشرفين على مزارع النخيل، أن المشروع يُعد مزرعة وقف خيري طويلة الأجل، ضمن مشروع تنموي متكامل يستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تتمتع بها محافظة الوادي الجديد.
وأوضح أن المشروع يدعم عدة قطاعات حيوية، أبرزها التنمية الزراعية والصناعية، إلى جانب توفير فرص عمل حقيقية للشباب، لافتًا إلى أن العائد الإنتاجي للمزرعة يُوجَّه بالكامل لمشروعات الصدقة الجارية، ومنها تجهيز العرائس، وجلسات الغسيل الكلوي، وشراء الأجهزة الطبية، وكفالة علاج المرضى، فضلًا عن دعم الأيتام والأرامل.
و أضاف إن المشروع يأتي ضمن مبادرة «المليون نخلة» التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تم استلام الأرض عام 2022، وبدأت مراحل التنفيذ بحفر بئر جوفي بعمق 450 مترًا لتأمين احتياجات الري.
وأوضح أن المزرعة تضم حاليًا نحو 11 ألف نخلة، بمتوسط 65 نخلة للفدان، إلى جانب زراعات أخرى تشمل 30 فدانًا من الزيتون، ومساحات من الليمون، مع وجود خطط مستقبلية للتوسع بإضافة 100 فدان جديدة مجاورة للمساحة الحالية، ليصل إجمالي عدد النخيل إلى نحو 16 ألف نخلة خلال المراحل المقبلة.
وأشار عبدالناصر إلى أنه يتم حفر بئرين على مراحل المشروع المختلفة، بحيث يغطي كل بئر مساحة 100 فدان، لضمان كفاءة منظومة الري، خاصة مع كِبر المساحة، موضحًا أن الإنتاج لا يزال في مراحله الأولى، نظرًا لأن النخيل يبدأ الإنتاج التجاري بعد نحو خمس سنوات من الزراعة.
ويعمل بالمزرعة حاليًا نحو 15 عاملًا من أبناء المحافظة، في إطار دعم المجتمع المحلي وتوفير فرص عمل مستدامة.
وأكد القائمون على المشروع أن محافظة الوادي الجديد قدمت جميع التيسيرات اللازمة، ووفرت الدعم الكامل لإنجاح المشروع، باعتباره نموذجًا ناجحًا للتكامل بين العمل الخيري والتنمية الزراعية المستدامة.


