ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مارس ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، مدفوعًا بزيادة غير مسبوقة في أسعار البنزين والديزل، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي انعكست على أسواق الطاقة العالمية، ما وجه ضغوطًا اقتصادية على الإدارة الأميركية.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن التضخم سجل زيادة طفيفة في مكوناته الأساسية باستثناء الغذاء والطاقة، إلا أن خبراء اقتصاديين أكدوا أن هذه البيانات تعكس فقط الأثر المباشر لصدمة أسعار النفط، مع توقعات بظهور تأثيرات ثانوية خلال الأشهر المقبلة.
 

وأشار محللون إلى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يحد من قدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، خاصة بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل، ما يعزز اتجاه السياسة النقدية نحو التثبيت.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% خلال مارس، وهي أكبر زيادة شهرية منذ منتصف 2022، بينما صعد المؤشر على أساس سنوي بنسبة 3.3% مقارنة بـ2.4% في الشهر السابق، وجاءت الزيادة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين.

وجاءت أبرز تحركات أسعار الطاقة والغذاء على النحو التالي:
أسعار البنزين: ارتفعت بنسبة 21.2% وساهمت بنحو ثلاثة أرباع الزيادة الشهرية
أسعار الديزل: ارتفعت بنسبة 30.8%، وهي الأكبر منذ بدء تسجيل البيانات
أسعار الغذاء: استقرت بعد ارتفاع سابق، مع تراجع أسعار البقالة 0.2%
أسعار البيض: تراجعت بنسبة 3.4%
أسعار اللحوم: تراجعت رغم ارتفاع اللحوم البقرية على أساس سنوي بنسبة 12.1%
الفواكه والخضروات: ارتفعت بنسبة 1% خلال الشهر
وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.2%، مدعومًا بتراجع أسعار السيارات المستعملة وبعض الخدمات الطبية، في حين سجلت بعض القطاعات مثل تذاكر الطيران والإيجارات زيادات طفيفة.

ويأتي هذا التسارع في معدلات التضخم في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مع استمرار تأثيرات الحرب على إمدادات النفط، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف بشأن استقرار الأسعار عالميًا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version