تشهد الساحة البرلمانية تحركات متواصلة لدعم جهود الدولة في تطوير قطاعي التعليم والاقتصاد، من خلال طرح ملفات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، في مقدمتها مواجهة الكيانات التعليمية الوهمية، وحسم أزمة معلمي الحصة، إلى جانب دعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، بما يعزز مسيرة التنمية الاقتصادية ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة وأسئلة برلمانية ومقترحات تستهدف معالجة هذه الملفات، مؤكدين أهمية الإسراع في اتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية حقوق المواطنين، وتعزيز كفاءة المؤسسات، ودعم الاقتصاد الوطني.

مواجهة الكيانات التعليمية الوهمية

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني طالب فيه بتشديد الرقابة على الكيانات التعليمية غير المرخصة، بالتزامن مع انطلاق تنسيق القبول بالجامعات، محذرًا من استغلال بعض الجهات لقلق الطلاب وأولياء الأمور عبر الترويج لشهادات وبرامج غير معتمدة.

ودعا النائب إلى تكثيف حملات التفتيش، والإعلان بشكل دوري عن الكيانات المخالفة، مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد القائمين عليها، فضلًا عن إطلاق حملات توعية لتعريف الطلاب بالمؤسسات التعليمية المعتمدة، مطالبًا بالكشف عن عدد الكيانات التي تم إغلاقها خلال العامين الماضيين، وخطة الحكومة لمنع تكرار هذه الظاهرة.

حسم ملف معلمي الحصة

وفي تحرك برلماني آخر، طالب الدكتور محمد عبد الحميد الحكومة بحسم ملف معلمي الحصة قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، مؤكدًا أن استمرار الاعتماد عليهم دون وضع إطار زمني واضح لتقنين أوضاعهم يمثل تحديًا أمام استقرار المنظومة التعليمية.

وشدد على أن معلمي الحصة أصبحوا عنصرًا أساسيًا في سد العجز داخل المدارس، مطالبًا بإعلان خطة واضحة لتسوية أوضاعهم، وإنشاء قاعدة بيانات قومية تتضمن أعدادهم وتخصصاتهم وخبراتهم، مع منح الأولوية في التعيين لمن أثبتوا كفاءة والتزامًا خلال سنوات عملهم.

دعم الصادرات وتعزيز الاقتصاد

أشاد المهندس محمود الشامي، عضو مجلس النواب، بإطلاق مبادرة «مصر تنطلق للتصدير»، مؤكدًا أنها تمثل خطوة استراتيجية لتوسيع قاعدة المصدرين وإنهاء احتكار عدد محدود من الشركات للصادرات المصرية.

وأوضح أن المبادرة تفتح المجال أمام آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة لدخول الأسواق الخارجية، مطالبًا الحكومة بخطة تنفيذية واضحة تشمل إنشاء منصة رقمية موحدة لخدمات التصدير، وتوفير برامج تمويل ميسرة، وتنظيم بعثات تجارية للأسواق الواعدة، وإطلاق مؤشر سنوي لتقييم أداء المحافظات في مجال التصدير.

وأكد الشامي أن مضاعفة الصادرات المصرية تتطلب تكامل جهود الحكومة والقطاع الخاص والجامعات، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، وترسيخ مكانة مصر كقوة صناعية وتصديرية في المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version