مع اقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026، والتي تفصلنا عنها أيام قليلة، تتصاعد حالة الاستعداد داخل الأسر المصرية بالتزامن مع تحركات مكثفة من وزارة التربية والتعليم لتأمين اللجان ومواجهة محاولات الغش الإلكتروني وتسريب الامتحانات، في واحدة من أكثر المراحل التعليمية حساسية وتأثيرًا على مستقبل الطلاب.
وفي ظل تكرار ظاهرة صفحات الغش والشائعات التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل الامتحانات؛ طالب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بضرورة التعامل الحاسم مع أي محاولات للإخلال بنزاهة الامتحانات، إلى جانب تكثيف الدعم النفسي للطلاب وتخفيف الضغوط الواقعة عليهم خلال هذه الفترة.
ضرب صفحات الغش بيد من حديد
وأكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن الحفاظ على العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب مسؤولية وطنية، مشددة على أهمية مواجهة الغش الإلكتروني بكل حزم، إلى جانب دور الأسرة في تعزيز قيم الاجتهاد والاعتماد على النفس، وتهيئة مناخ نفسي هادئ للطلاب بعيدًا عن الضغوط والمقارنات.
من جهته، شدد النائب محمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، على أن الغش لا يمثل مجرد مخالفة قانونية فقط، بل خطرًا يهدد قيمة التعليم وثقة المجتمع في منظومة التقييم، مؤكدًا أهمية استمرار حملات التوعية بمخاطر الغش الإلكتروني والعقوبات القانونية المرتبطة به، مع ضرورة مواجهة الشائعات التي تستهدف إثارة القلق بين الطلاب.
وفي السياق ذاته، أكد النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، أن تأمين امتحانات الثانوية العامة قضية ترتبط بحماية مستقبل الطلاب، مطالبًا بتطبيق القانون بحسم ضد كل من يشارك في تسريب الامتحانات أو الترويج للغش، مع استمرار تطوير آليات الرقابة داخل اللجان لضمان نزاهة العملية الامتحانية.
ودعا النواب الثلاثة، أولياء الأمور، إلى دعم أبنائهم نفسيًا خلال الأيام المتبقية قبل الامتحانات، والابتعاد عن الضغوط المرتبطة بالمجموع، مؤكدين أن النجاح الحقيقي يقوم على الاجتهاد والانضباط، وليس البحث عن وسائل غير مشروعة لتحقيق التفوق.
وشددوا على أن نجاح موسم الثانوية العامة بصورة منظمة وعادلة يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية حق الطلاب المجتهدين، وترسيخ قيم النزاهة والانضباط داخل المجتمع.


