أكد رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام ورئيس البرلمان العربي الأسبق، أحمد بن محمد الجروان، أن مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا تتطلب عملاً دوليًا مشتركًا يجمع البرلمانات والمؤسسات الدينية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني، لترسيخ قيم الحوار والتسامح والتعايش السلمي، والتصدي لخطابات الكراهية والتمييز.

جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تحت شعار “المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مواجهة الإسلاموفوبيا”.

وأوضح الجروان، أن الجماعات المتطرفة أسهمت، على مدار العقود الماضية، بشكل مباشر في تشويه الصورة الحقيقية للإسلام، وقدمت ممارسات لا تمت إلى الدين بصلة، الأمر الذي استغلته بعض الجهات لتغذية مشاعر الكراهية وترسيخ الصور النمطية السلبية تجاه المسلمين، ما أدى إلى تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في عدد من المجتمعات.

مكافحة التمييز ضد الإسلام 

وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لتصحيح المفاهيم المغلوطة، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام باعتباره دينًا يدعو إلى العدل والرحمة والسلام والتعايش بين الشعوب، مؤكدًا أن مواجهة خطاب الكراهية لا تكون إلا من خلال نشر ثقافة الحوار واحترام التنوع الديني والثقافي.

وأشار إلى أن المجلس العالمي للتسامح والسلام يعمل مع مختلف المؤسسات والبرلمانات والهيئات الدولية لتعزيز ثقافة التسامح، ودعم المبادرات التي ترسخ التفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، بما يسهم في حماية المجتمعات من التطرف والتمييز.

وأضاف أن العالم يواجه تحديات متزايدة نتيجة تصاعد النزاعات المسلحة وخطابات التحريض والكراهية، الأمر الذي يستوجب تعزيز التعاون الدولي لحماية القيم الإنسانية المشتركة، وترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل وصون كرامة الإنسان، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية والثقافية تضطلع بدور محوري في مواجهة الإسلاموفوبيا وتعزيز السلام والتعايش بين الشعوب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version