تسلمت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، السبت، الإدارة الكاملة لمطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة، في خطوة وصفتها مصادر رسمية بأنها تمثل مرحلة جديدة في إعادة توحيد إدارة المرافق الحيوية ضمن مؤسسات الدولة، وذلك تنفيذاً لبنود الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية.
جولة ميدانية وخطة لإعادة الجاهزية
وأجرى وفد فني وإداري من الهيئة جولة تفقدية داخل المطار، شملت المدارج وصالات الركاب وبرج المراقبة والأقسام الفنية، للوقوف على الواقع التشغيلي ووضع خطة مرحلية لإعادة التأهيل. وأكدت مصادر في الهيئة أن فرق الصيانة باشرت تقييماً شاملاً للبنية التحتية وأنظمة الملاحة والاتصالات تمهيداً لاستئناف الحركة الجوية.
وقال رئيس الهيئة، عمر الحصري، إن تسلم إدارة المطار “خطوة مؤسسية مهمة ضمن مسار توحيد إدارة المطارات السورية تحت مظلة الدولة، وضمان تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة الدولية”، مشيراً إلى أن العمل جارٍ بالتوازي لرفع الجاهزية التشغيلية في مطار دير الزور.
ويعد مطار القامشلي الدولي المنفذ الجوي الأبرز في شمال شرقي سوريا، وكان قبل عام 2011 يسير رحلات منتظمة إلى دمشق وحلب، إضافة إلى وجهات إقليمية، ما جعله شرياناً حيوياً للحركة المدنية والتجارية في منطقة الجزيرة السورية.
وخلال سنوات النزاع، تراجع النشاط المدني في المطار بشكل كبير، وتحولت أجزاء منه إلى استخدامات عسكرية، قبل أن تتوقف عملياته المدنية بالكامل. وتؤكد الجهات الرسمية أن إعادة تشغيله ستسهم في تخفيف أعباء السفر عن سكان المنطقة، الذين اضطروا خلال السنوات الماضية إلى سلوك طرق برية طويلة للوصول إلى مطارات أخرى.
خطوات متزامنة في الشرق السوري
يأتي ذلك في سياق ترتيبات أوسع لإعادة انتشار وإدارة المرافق الاستراتيجية في شمال شرقي البلاد، بعد إعلان التوصل إلى تفاهمات تقضي بدمج الهياكل العسكرية والإدارية المحلية ضمن مؤسسات الدولة.
وحسب مصادر حكومية، فإن استلام إدارة المطار سيتبعه برنامج تأهيل يمتد على عدة مراحل، يتضمن تحديث أنظمة السلامة والملاحة، وإعادة تأهيل صالات الركاب، وتأمين الخدمات الأرضية، تمهيداً لاستقبال الرحلات الداخلية أولاً، ثم دراسة إمكانية تشغيل خطوط خارجية لاحقاً.


