أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، معتبرةً أن هذه الضربات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وكان المطار قد تعرض، فجر الثلاثاء، لثماني غارات جوية استهدفت مدرج المطار ومنشآت ومرافق تخزين داخله، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل إصابات، وفق ما نقلته وسائل إعلام سورية عن مصادر عسكرية.
وتأتي هذه الضربات في ظل تطورات متسارعة بشأن إعادة تأهيل المنشآت العسكرية السورية، إذ كان مطار أبو الظهور خارج الخدمة منذ سنوات، وشهد مؤخراً تحركات مرتبطة بإعادة تأهيله بدعم ومشاركة تركية. كما جاءت الغارات عقب زيارة وفد عسكري تركي إلى الموقع لبحث إعادة تأهيل مدرجه.
وأثارت الضربة ردود فعل إقليمية ودولية، حيث أدانت سوريا الهجوم واعتبرته انتهاكاً لسيادتها وتصعيداً غير مبرر، فيما أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، عن قلق واشنطن من الغارات، واعتبرها «تصعيداً غير ضروري».
وتزيد الضربات الإسرائيلية من حدة التوتر في الساحة السورية، في وقت تسعى فيه السلطات السورية الجديدة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة والمنشآت العسكرية، بينما تراقب إسرائيل عن كثب أي تحركات لإعادة بناء القدرات العسكرية السورية، بالتزامن مع تنامي الدور التركي في شمال البلاد


