عرض برنامج “المراقب” على قناة “القاهرة الإخبارية” تقريرًا بعنوان “تحذير اقتصادي.. توقعات بتجاوز الدين الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار في عام 2026″، سلط الضوء على تصاعد حجم الدين الفيدرالي الأمريكي بشكل غير مسبوق، مع استمرار الضغوط على المالية العامة الأمريكية وتكاليف خدمة الدين المرتفعة.
قفزة قياسية في الدين الفيدرالي
بحلول نهاية عام 2025، بلغ الدين الأمريكي مستوى قياسيًا عند 38.5 تريليون دولار، بزيادة سنوية قدرها 2.3 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 6.3 مليارات دولار يوميًا.
وتشير الأسواق إلى أن وتيرة النمو الحالية قد تدفع الدين لتجاوز حاجز الـ40 تريليون دولار بحلول أغسطس المقبل، في مؤشر على تصاعد أزمة الدين العام بسرعة غير مسبوقة.
ارتفاع تكاليف الفوائد
منذ عام 2020، ارتفع الدين الأمريكي بنحو 15.3 تريليون دولار، بمعدل زيادة سنوي يبلغ 2.6 تريليون دولار، نتيجة الإنفاق الحكومي الضخم وبرامج التحفيز الاقتصادي المتتالية.
وتعد تكاليف الفوائد من أسرع بنود الإنفاق نموًا، حيث تجاوزت التريليون دولار سنويًا مقارنة بـ345 مليار دولار فقط في 2020، ما يشكل ضغطًا هائلًا على ميزانية الدولة.
محاولات التخفيف محدودة
ورغم جهود الحكومة الأمريكية لتقليص العجز من خلال برامج الكفاءة الحكومية، التي وفرت نحو 202 مليار دولار، وارتفاع إيرادات الرسوم الجمركية من 7 مليارات إلى 25 مليار دولار، إلا أن هذه الإجراءات تظل محدودة أمام حجم الدين الكلي.
كما أُقرت مؤخرًا حزمة تشريعية جديدة بكلفة تقدر بنحو 3.4 تريليون دولار على مدى عشر سنوات، ما يزيد من الضغوط المالية ويعكس صعوبة السيطرة على الدين المتسارع النمو.
تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي
ويحذر الخبراء يحذرون من أن استمرار هذه الاتجاهات قد يؤثر على استقرار الأسواق المالية العالمية، ويرفع تكاليف الاقتراض، كما قد يضعف قدرة الحكومة الأمريكية على مواجهة أي أزمات اقتصادية مستقبلية، ما يجعل مراقبة الوضع المالي الأمريكي أمرًا بالغ الأهمية للمستثمرين وصانعي السياسات حول العالم.


