ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، متعافية من أدنى مستوى لها في أكثر من شهر الذي سجلته في الجلسة السابقة، إلا أن المكاسب ظلت محدودة في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف التضخمية وألقى بظلاله على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4,541.39 دولارًا للأوقية بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2% في الجلسة الماضية ليسجل أدنى مستوى له منذ 31 مارس.
كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% إلى 4,550.70 دولارًا للأوقية؛ وفق ما أفادته وكالة (بلومبرج) الأمريكية .
وقال محللون ، إن الأسعار “تستوعب حاليًا عودة ما يُعرف بتداولات الحرب في الأسواق، والتي ضغطت على الذهب خلال جلسة الإثنين”.
وأضافوا أن ارتفاع عوائد السندات وصعود الدولار، مدفوعين بانتعاش أسعار النفط، حدّ من مكاسب الذهب، موضحًا أن هذه العوامل تؤثر سلبًا على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
وارتفع الدولار الأمريكي، بينما استقرت أسعار خام برنت فوق 113 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، رغم المساعي للتوصل إلى هدنة.
ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة المعادن المسعرة به بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما يضغط على الطلب، كما أن ارتفاع أسعار النفط يعزز التضخم، ما يزيد احتمالات رفع أسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب يُعد ملاذًا تقليديًا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد، ما يقلل من جاذبية الذهب.
في أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 73.03 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1,970.85 دولارًا، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1,497.91 دولارًا للأوقية
وأعاد المتعاملون تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية، حيث تراجعت احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت التوقعات بإمكانية رفعها، مع تسعير الأسواق لاحتمال بنسبة 37% لزيادة الفائدة بحلول مارس 2027، مقارنة بتوقعات خفضها قبل أسبوع.
شهدت منطقة الخليج تصعيدًا جديدًا، حيث تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة في إطار الصراع على السيطرة على مضيق هرمز، ما أدى إلى اهتزاز الهدنة الهشة بين الطرفين.
وأعلن الجيش الأمريكي تدمير ستة زوارق إيرانية صغيرة واعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيّرة، في وقت تسعى فيه طهران لإفشال جهود أمريكية لإعادة فتح الممر الملاحي.
ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، تشمل فرص العمل، وتقرير التوظيف، وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر أبريل، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية.


