أكد الرئيس السوري أحمد الشرع تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي في التعامل مع إسرائيل، مشددًا على أن حماية أمن السوريين وحقوقهم تمثل أولوية، وأن انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام السابق يمثل أساسًا لأي حديث عن سلام دائم.

وجاءت تصريحات الشرع، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، خلال جلسة حوارية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تناول خلالها عددًا من الملفات الداخلية والإقليمية، وفي مقدمتها العلاقات السورية الإسرائيلية وقضية الجولان.

وقال الشرع إن دمشق ماضية في مسار التفاوض والحوار، موضحًا أن المحادثات مع إسرائيل اقتربت في مراحل سابقة من التوصل إلى اتفاق، لكنها تراجعت في مراحلها الأخيرة. 

وأكد أن سوريا تسعى إلى معالجة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية عبر القنوات الدبلوماسية، والاستعانة بدول صديقة لإسرائيل، بينها الولايات المتحدة.

وشدد الرئيس السوري على أن الأولوية الحالية تتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي سيطرت عليها بعد 8 ديسمبر 2024، والعودة إلى المواقع التي كانت تشغلها وفق ترتيبات عام 1974، قبل الانتقال إلى مناقشة الترتيبات الأمنية وإمكان التوصل إلى سلام دائم.

وفيما يتعلق بالجولان، أكد الشرع أن المنطقة أرض سورية، وأن مسألة تبعيتها لسوريا ليست محل نقاش من وجهة نظر دمشق، مشيرًا إلى أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تراعي الحقوق والسيادة السورية.

وتأتي تصريحات الشرع في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات أمنية بين سوريا وإسرائيل، فيما تؤكد دمشق تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أكد بدوره أن بلاده متمسكة بالحل الدبلوماسي وإنهاء التوغلات الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، طالبت فرنسا والأردن مؤخرًا إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية المحتلة واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكدين دعم وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version