أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحفاظ على السلم الأهلي في لبنان يشكّل أولوية قصوى، مشددًا على أنه “خط أحمر”، وأن أي محاولة للمساس به تصب في خدمة إسرائيل.

جاء ذلك خلال زيارة الرئيس اللبناني إلى بكركي اليوم / الأحد / ، حيث التقى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وقدم له التهاني بمناسبة عيد الفصح، وشارك في القداس.

وقال عون إن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية جاهزة للتعامل مع من يحاول أو يسعى لإثارة حرب أهلية أو فتنة داخلية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه رغم ذلك فإنه لا توجد أي مخاوف من الحرب الأهلية لأن الشعب اللبناني واعي وعانى كثيرا من الحروب.

وأضاف أن المسؤولين بأغلبيتهم على وعي كبير بخطورة هذا الوضع، مؤكدا أن الحفاظ على السلم الأهلي مسؤولية مشتركة على الجميع وخاصة الإعلام .

وطالب وسائل الإعلام اللبنانية المشاركة في الحفاظ على السلم الأهلي وتخفيف اللهجة، موضحا “أن ما يتم في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ليس حرية تعبير، بل هو توحش اجتماعي، الدولة مع حرية التعبير ولكن الحرية المطلقة هي فوضى”.

وأكد الرئيس اللبناني على ضرورة الاهتمام بالنازحين وتأمين مراكز للإيواء لهم توفر الحد الأدنى من مقومات الحياة والكرامة، موجها الشكر للدول الصديقة التي قامت بإرسال مساعدات إنسانية، بالإضافة إلى المنظمات الدولية والحكومة بمجمل وزاراتها والتي تقوم بجهود حثيثة للحفاظ على كرامة الشعب اللبناني خاصة النازحين.

وأضاف أن الصليب الأحمر والدفاع المدني والأجهزة الأمنية والجيش اللبناني تقوم بواجبها على أكمل وجه للحفاظ على حياة النازحين.

ووجه الرئيس اللبناني، الشكر لجميع اللبنانيين الذين احتضنوا أهلهم ما يعكس ثقافة وعادات الشعب اللبناني، كما وجه التحية لأهالي الجنوب الصامدين وخاصة على الحدود فى مزارع شبعا إلى رميش وغيرها من البلدات.

وأوضح عون أن الحكومة تجري اتصالات دائمة مع كل الدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في جنوب لبنان وللتخفيف من مآسي الحرب العبثية التي تحدث بالبلاد.

وأدان الرئيس اللبناني بشدة الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت المدنيين والأبرياء ولا تحترم القانون الدولي أو القانون الدولي الإنساني وفقا للمادة الرابعة من معاهدة جنيف.

وشدد عون على أنه لن يترك إسرائيل تفعل بجنوب لبنان ما فعلته بقطاع غزة، لافتا إلى أن هناك أكثر من 1400 شهيد و4 آلاف مصاب، بالإضافة إلى تدمير آلاف المنازل، ووجود أكثر من مليون و200 ألف نازح.

وأكد الرئيس اللبناني “أن التفاوض ليس تنازلا والدبلوماسية ليست استسلاما، لذلك نسعى للتفاوض لوقف نزيف الدم وما يعانيه الشعب اللبناني”، وتابع قائلا :”هناك من أراد جر لبنان لحرب ليس له علاقة بها وربطها بمصير المنطقة”، محذرا من كلفة الحرب على الاقتصاد والمجتمع .

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية طالبت بوقف إطلاق النار قبل أي تفاوض مع إسرائيل، ولكن الطرف الآخر لم يرد بعد.

وقدم عون، تعازيه لأهالي الشهداء، متمنيا الشفاء للمصابين، مؤكدا أن الج

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version