سلّطت تقارير إسرائيلية الضوء على عز الدين الحداد، الذي تصفه الأوساط الأمنية الإسرائيلية بأنه «الرجل المطلوب رقم واحد» في قطاع غزة، وذلك عقب محاولة اغتياله في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيًا في حي الرمال بمدينة غزة.

وبحسب التقارير، ظل الحداد طوال العام الماضي محور متابعة مكثفة من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، التي اعتبرته القائد الفعلي للجناح العسكري لحركة حماس بعد سلسلة اغتيالات طالت قيادات بارزة داخل الحركة.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن الحداد كان يتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية بشكل كامل، ويتنقل بين الأنفاق والمخابئ بسرية شديدة، إدراكًا منه أن استهدافه «مسألة وقت». 

كما كشفت التحقيقات، وفق الرواية الإسرائيلية، أنه يتحدث العبرية بطلاقة ولديه معرفة واسعة بالمجتمع الإسرائيلي وآليات صنع القرار السياسي والأمني.

وأضافت التقارير أن الحداد لعب دورًا بارزًا في التخطيط لهجوم 7 أكتوبر، وكان من أبرز المؤيدين لتنفيذه داخل قيادة الحركة، كما نُسبت إليه مسؤولية الإشراف على عمليات التدريب وتطوير الخطط العسكرية.

وذكرت المصادر أن إسرائيل حاولت اغتياله عدة مرات خلال الحرب، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح بسبب وجود رهائن في محيطه أو خشية وقوع خسائر واسعة بين المدنيين.

كما اتهمته المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بالوقوف وراء منع نزوح سكان مدينة غزة خلال ذروة العمليات العسكرية، واستخدام المدنيين كـ«دروع بشرية»، إلى جانب تبنيه تكتيكات حرب العصابات ورفضه مبادرات وقف إطلاق النار ونزع سلاح الحركة.

وفيما لم تُعلن إسرائيل رسميا نتائج محاولة الاغتيال الأخيرة، أكدت التقديرات الأمنية أن مصير الحداد لا يزال قيد التحقق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version