شهدت قاعة المؤتمرات بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة موسّعة لمناقشة “الرواية البوليسية المعاصرة: عالم صوفي إيناف الأدبي”، أدارتها مريم سيدهم، مسؤولة قسم الكتاب بالمعهد الفرنسي بالقاهرة.
وأكدت الكاتبة الفرنسية صوفي إيناف أن هدفها الأول من خلال كتاباتها هو عدم تعرض القارئ للملل، مشيرة إلى أن مسيرتها المهنية متعددة، حيث عملت صحفية لمدة 20 عامًا، ثم انتقلت إلى كتابة الرواية بشكل عام، والبوليسية على وجه الخصوص.
وأضافت أن الروايات البوليسية كانت بمثابة شغف لها منذ الطفولة، لافتة إلى أن اختيار الكتابة في مجال الرواية البوليسية كان الأفضل بالنسبة لها لما يحمله هذا النموذج من الكتابة من محددات تفيد القارئ.
وأشارت إلى أن فكرة كونها صحفية تناسبت مع شخصيتها، وهو ما انعكس إيجابيًا على تحولها للكتابة، رغم أن الانتقال للكتابة الأدبية تطلب وقتًا كبيرًا من أجل اختيار أول رواية لها والانتقال بعملها إلى كتابة الرواية.
وكشفت أن اختيارها للكتابة البوليسية كان نتيجة رغبة منذ الطفولة، فالرواية البوليسية تضمن التشويق والمتعة من خلال القراءة، كما أن سياق الرواية البوليسية مطمئن لها، لأنه يملك إطارًا محددًا حتى الكشف عن الجريمة.
وحول شخصيات رواياتها، أكدت الكاتبة الفرنسية صوفي إيناف أن اختيار الشخصيات يأتي من الخيال، وعدم الاعتماد على شخصيات من أفراد أسرتها إلا من خلال القصص التي تتناول أحداثًا واقعية تكون مصدر إلهام لها.
كما أعربت عن سعادتها عندما تجد ترجمات لأعمالها في دول مختلفة، خاصة من الدول التي تختلف ثقافتها عن الثقافة الفرنسية، مثل مصر واليابان.
وأوضحت أن كتابة الرواية البوليسية في فرنسا كانت تعتمد على النموذج الإنجليزي القائم على التشويق، ثم عرفت الروايات الفرنسية التنوع بعد ذلك.
وأشارت إلى أن هناك روايات بوليسية قائمة على التحقيقات، وأخرى تحمل البعد الساخر والتشويق، مشيرة إلى أن الرواية البوليسية الساخرة لم تكن موجودة سابقًا.
وأضافت أن الرواية البوليسية لها بعد اجتماعي لأنها قائمة على الجرائم التي يشهدها المجتمع، وبالتالي فإن اعتماد السخرية أمر ضروري لتخفيف حدة العمل الروائي.
وأكدت أن القارئ يهتم بالشخصيات الموجودة في الرواية، لذلك لابد من خلق توازن بين الضحك والعرض الساخر وارتباط القارئ بالشخصيات.


