أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية غير مسبوقة في القطاع الزراعي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالتوسع الأفقي في استصلاح الأراضي، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

أكبر مشروعات استصلاح الأراضي في تاريخ وزارة الزراعة

وقال الوزير خلال تصريحات له إن الدولة نفذت عددًا من أكبر مشروعات استصلاح الأراضي في تاريخها، والتي أسهمت في زيادة الرقعة الزراعية ورفع معدلات الإنتاج، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات شملت مشروع الدلتا الجديدة على مساحة 2.2 مليون فدان، والذي ينفذه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى جانب مشروع “توشكى الخير” على مساحة 1.1 مليون فدان، ومشروع تنمية شمال ووسط سيناء بنحو 456 ألف فدان، بالإضافة إلى مشروع تنمية الريف المصري الجديد بمساحة 1.5 مليون فدان، فضلًا عن مشروعات جنوب الصعيد والوادي الجديد بإجمالي 650 ألف فدان.

وأضاف فاروق أن الدولة لم تكتف بالتوسع في استصلاح الأراضي، بل عملت بالتوازي على توفير الموارد المائية اللازمة لهذه المشروعات العملاقة، من خلال إنشاء محطات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي، والتي تعد من أكبر المشروعات على مستوى العالم، موضحًا أن محطة الحمام تبلغ طاقتها 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة بحر البقر 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة المحسمة 1.3 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب التوسع في تحلية مياه البحر وتطبيق نظم الري الحديث، بما يضمن ترشيد استهلاك المياه وتعظيم كفاءة استخدامها.

وأشار وزير الزراعة إلى أن جهود الدولة امتدت أيضًا لتنمية سيناء والمناطق الحدودية، حيث تم تنفيذ 18 تجمعًا تنمويًا زراعيًا، منها 11 تجمعًا في شمال سيناء و7 تجمعات في جنوبها، استفادت منها أكثر من 2100 أسرة، حصلت كل أسرة على منزل و5 أفدنة، بالإضافة إلى إنشاء ثلاثة مراكز متكاملة للخدمات الزراعية، بهدف إقامة مجتمعات زراعية حديثة تحقق أعلى إنتاجية من وحدتي الأرض والمياه.

وأوضح فاروق أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بدعم المجتمعات البدوية والحدودية، من خلال حفر الآبار، وإنشاء محطات للطاقة الشمسية، وتنفيذ مشروعات لمكافحة التصحر، فضلًا عن توفير التقاوي المدعمة للمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والشعير والفول البلدي، إلى جانب توزيع شتلات الزيتون والتين والنخيل، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحسين مستوى معيشة المواطنين في تلك المناطق.

ولفت وزير الزراعة إلى أن الوزارة شاركت بفاعلية في تنفيذ المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، حيث تم إنشاء 332 مركزًا للخدمات الزراعية المجمعة في 20 محافظة، تضم نحو 996 منشأة متنوعة تشمل وحدات بيطرية، ومراكز إرشاد زراعي، وجمعيات زراعية، ومراكز لتجميع الألبان، باستثمارات تجاوزت ملياري جنيه، في إطار خطة الدولة لتطوير البنية الأساسية للقطاع الزراعي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمزارعين في مختلف المحافظات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version