أكد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته التي عُقدت الثلاثاء في جدة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، موقفه الحازم الرافض لأي انتهاك لسيادة الدول أو تهديد لأمن المنطقة واستقرارها، مشددًا على أن مثل هذه الممارسات تمثل تصعيدًا مرفوضًا يتطلب موقفًا دوليًا مسؤولًا.

وأعرب المجلس عن تقديره للدور الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية حدود المملكة والدفاع عن مقدراتها، مثمنًا ما وصفه بالتصدي البطولي للاعتداءات الإيرانية وما خلّفته من تداعيات خطيرة على المنطقة، مؤكدًا استمرار المملكة في أداء دورها كركيزة للأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.

وجدد المجلس إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي باستخدام طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، داعيًا الحكومة العراقية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه التهديدات ومنع تكرارها، بما يعزز الأمن الإقليمي ويحفظ استقرار المنطقة.

وفي الشأن الاقتصادي، أشاد مجلس الوزراء بسرعة استجابة منظومة الطاقة في التعامل مع الأضرار التي لحقت ببعض مرافقها نتيجة الهجمات، مؤكدًا نجاح الجهود الفنية والتشغيلية في استعادة الإنتاج خلال وقت قياسي. 

واعتبر أن هذا التعافي يعكس كفاءة البنية التحتية ومرونتها العالية في إدارة الأزمات، بما يضمن استمرارية الإمدادات للأسواق المحلية والعالمية، ويسهم في دعم استقرار الاقتصاد الدولي.

كما استعرض المجلس جملة من الإنجازات التي حققتها المملكة في مختلف القطاعات، مشيدًا بنتائج منتدى العمرة والزيارة الذي احتضنته المدينة المنورة، وما شهده من حضور دولي واسع، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تطوير منظومة خدمات ضيوف الرحمن وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وفي سياق متصل، نوّه المجلس بتحقيق إنجاز جديد في مجال الفضاء، من خلال إطلاق القمر الصناعي “شمس”، الذي تم تطويره وتنفيذه بكفاءات وطنية، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو دعم الابتكار العلمي وتعزيز حضورها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب توسيع شراكاتها الدولية في قطاع الفضاء.

وأكد المجلس في ختام جلسته مواصلة العمل على ترسيخ مسيرة التنمية الشاملة، وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات، بما يحقق تطلعاتها المستقبلية ويعزز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version