أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن مدينة القدس تظل جوهر القضية الفلسطينية، مشدداً على أنه لا يمكن تصور أي استقرار إقليمي مستدام في الشرق الأوسط دون جعل القدس فضاءً حقيقياً للسلام والتعددية، في إطار احترام حرمة الأماكن المقدسة وحرية ممارسة الشعائر الدينية بعيداً عن التصرفات الاستفزازية المتطرفة.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الحلقة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان “القدس… عنوان لسردية عالمية للسلام”، التي استضافتها العاصمة المغربية الرباط، ضمن أنشطة اختيارها عاصمة للإعلام العربي لعام 2026، بمشاركة وكالة بيت مال القدس الشريف ووزارة الشباب والثقافة والتواصل وأكاديمية المملكة المغربية.

وأعرب خطابي عن تقديره للجهات المنظمة، مشيراً إلى أن إدراج القدس ضمن برنامج الرباط عاصمة للإعلام العربي يأتي تنفيذاً لقرار مجلس وزراء الإعلام العرب، الذي دعا كذلك وسائل الإعلام العربية، بموجب القرار رقم (563) الصادر خلال دورته الخامسة والخمسين، إلى تسليط الضوء على جهود وكالة بيت مال القدس الشريف التابعة للجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس في دعم القدس والقضية الفلسطينية.

قضية القدس في الإعلام الدولي 

وأوضح أن الوكالة تنفذ خطط عمل وبرامج ميدانية للحفاظ على الموروث الروحي والحضاري والتراثي للمدينة المقدسة، إلى جانب دعم التنمية البشرية من خلال مشاريع اجتماعية وصحية وتعليمية وثقافية وعمرانية تستهدف سكان القدس، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.

وأشار رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية إلى أن القطاع يعمل بالتعاون مع وزارة الإعلام الفلسطينية وبعثات الجامعة العربية ومجالس السفراء العرب في الخارج على متابعة تنفيذ القرارات الخاصة بالدعم الإعلامي للقدس، والترويج للسردية الفلسطينية، والتصدي لمحاولات طمس الهوية المقدسية، فضلاً عن مواجهة القيود المفروضة على المحتوى الإعلامي الفلسطيني وما وصفه بتحديات التحيز الخوارزمي الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي.

وأكد خطابي أن التاريخ أثبت ارتباط فترات الاستقرار والانسجام في القدس بقيم التسامح والتعايش السلمي، داعياً إلى ترسيخ ثقافة السلام والعيش المشترك ونبذ الكراهية والتمييز والإقصاء، بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية والمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما شدد على أهمية بناء خطاب إعلامي عقلاني ومنفتح يمتلك مقومات الإقناع والمصداقية، تشارك فيه النخب الأكاديمية والفكرية والفعاليات الإعلامية والمهنية، بهدف تعزيز التأييد الدولي للقضية الفلسطينية ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

واختتم كلمته بالتطلع إلى خروج المشاركين برؤية مبتكرة ضمن الوثيقة الختامية للفعالية، تسهم في تعزيز حضور قضية القدس في الإعلام الدولي والدفاع عن وضعها الخاص وطابعها الروحي والتاريخي العريق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version