أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، وما تضمنته كلمته من رؤية واضحة تجاه التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه العالم، تعكس الدور المتنامي لمصر داخل التجمع وقدرتها على طرح رؤى ومبادرات تخدم مصالح الدول النامية وتدعم بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا.
وقال الشاهد، في تصريحات له اليوم، إن كلمة الرئيس السيسي حملت رؤية مصرية متكاملة للتعامل مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الأزمات المتشابكة التي أثرت على الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن مصر لا تتعامل مع تجمع البريكس باعتباره إطارًا اقتصاديًا فقط، وإنما تراه منصة مهمة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب وبناء شراكات حقيقية قائمة على المصالح المشتركة.
اضطراب في منطقة استراتيجية مثل الشرق الأوسط
وأضاف رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية أن تأكيد الرئيس على الترابط بين الأمن والتنمية يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، خاصة أن التطورات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن أي اضطراب في منطقة استراتيجية مثل الشرق الأوسط ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة الدولية والطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما يجعل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي قضية ذات أبعاد اقتصادية عالمية.
وأشاد الشاهد بما طرحه الرئيس بشأن تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي والمائي والطاقة، معتبرًا أن هذه الملفات تمثل أحد أهم محددات الأمن القومي والاقتصادي للدول خلال المرحلة المقبلة، كما ثمّن الإشارة إلى تطوير مركز الحبوب واللوجستيات في مصر، باعتباره خطوة تعزز موقع الدولة المصرية كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات وتدعم قدرتها على أداء دور أكبر في تأمين احتياجات المنطقة.
وأكد أن حديث الرئيس عن إصلاح النظام المالي الدولي وتطوير أدوات تمويل أكثر ابتكارًا وتيسيرًا يمثل رسالة مهمة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه الدول النامية بسبب ارتفاع أعباء الديون وضيق الحيز المالي، موضحًا أن إعادة صياغة قواعد التمويل الدولي بما يراعي احتياجات الدول النامية أصبحت ضرورة وليست مجرد خيار.
دور محوري داخل تجمع البريكس
وأشار رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري داخل تجمع البريكس، في ضوء موقعها الجغرافي الذي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، وما تمتلكه من بنية أساسية وموانئ وممرات تجارية ومقومات استثمارية، مؤكدًا أن تعظيم هذه المزايا يمكن أن يحول مصر إلى حلقة رئيسية في حركة التجارة والاستثمار بين دول التجمع والأسواق العالمية.
تحقيق مصالح مشتركة لدول الأعضاء
وشدد الشاهد على أن إعلان الرئيس تطلع مصر إلى تولي رئاسة تجمع البريكس في المستقبل القريب يعكس ثقة الدولة في قدراتها ودورها داخل التجمع، كما يؤكد رغبتها في الانتقال من مرحلة المشاركة إلى مرحلة أكبر من التأثير وصناعة المبادرات والشراكات التي تحقق مصالح مشتركة لدول الأعضاء.
رؤية واضحة وأجندة اقتصادية وتنموية
واعتبر رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية أن الرؤية التي طرحها الرئيس السيسي أمام قادة البريكس تؤكد أن مصر تتحرك داخل التجمع باعتبارها دولة تمتلك رؤية واضحة وأجندة اقتصادية وتنموية، وتسعى إلى تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشروعات وشراكات ملموسة تعود بالنفع على الشعوب، وتدعم استقرار المنطقة وتفتح مسارات جديدة للتنمية والتعاون الدولي.


