قال مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، ميسرة بكور، إن أوروبا تنظر إلى الطموحات الأمريكية في جرينلاند بعين القلق، وتتعامل معها باعتبارها تهديدًا حقيقيًا للسيادة الأوروبية.
وأوضح بكور، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة القاهرة الإخبارية، أن من أبرز المؤشرات على هذا القلق ما طرحه وزير الدفاع البلجيكي بشأن مشروع “الحارس القطبي”، والذي حظي بتبنٍّ من المستشار الألماني، مع توجه لطرحه على جدول أعمال اجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبل، كما أشار إلى وجود تحركات فرنسية في هذا الإطار، لافتًا إلى ما ورد في تقارير سابقة حول موقف فرنسا ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اللتين تدفعان باتجاه التفاوض مع روسيا.
وبيّن أن هذا التوجه يعكس مخاوف أوروبية واضحة من الوقوع “بين المطرقة الأميركية والسندان الروسي”، وهو ما يفسر رغبة بعض الدول الأوروبية في فتح قنوات تفاوض مع موسكو لتفادي مزيد من الضغوط الاستراتيجية.
وحول الجدل المتجدد بشأن انضمام جزيرة جرينلاند، أشار بكور إلى أن الفكرة لا تعود إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل هي فكرة قديمة تعود إلى عام 1867، عندما اشترت الولايات المتحدة ولاية ألاسكا من روسيا، وجرى في ذلك الوقت طرح فكرة شراء جرينلاند مقابل 5.5 مليون دولار، إلا أنها أُجهضت حينها.
وأضاف أن هذه الفكرة عادت للظهور مجددًا في عام 1955 خلال عهد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور، قبل أن تتراجع مع تطورات الحرب الباردة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قامت عام 1951 ببناء قاعدة عسكرية في جرينلاند، تحولت لاحقًا إلى مركز استشعار متقدم وقاعدة إنذار مبكر وإطلاق فضائي.


