قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن ألمانيا تواجه واحدة من أعمق أزماتها الاقتصادية منذ تأسيس الجمهورية الاتحادية، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في غياب رؤية اقتصادية واضحة لدى القيادة السياسية الحالية.
وأوضح بكور، في مداخلة ، على قناة القاهرة الإخبارية، أن المستشار الألماني لا يمتلك خطة اقتصادية أو برنامجًا تنمويًا حقيقيًا لإنعاش الاقتصاد، معتبرًا أن أولويات الحكومة الحالية تتركز على ملفات سياسية خارجية، مثل دعم إسرائيل وأوكرانيا، إضافة إلى سياسات الهجرة، على حساب معالجة المشكلات الاقتصادية الداخلية.
وأضاف أن ضخ الأموال في الأسواق لم يحقق النتائج المرجوة، مشيرًا إلى أن التحفيز المالي وحده لا يكفي لتحريك عجلة الإنتاج، قائلا: “حتى لو تم ضخ مئات المليارات في السوق، فلن يحدث انتعاش حقيقي ما دامت الأدوات التي تحرك الإنتاج غير موجودة”.
وحول تراجع القدرة التنافسية، أشار بكور إلى أن المشكلة لا تكمن في جودة المنتجات الألمانية، المعروفة عالميًا، بل في أن هذه الجودة أصبحت عبئًا بسبب ارتفاع تكاليفها، ما يضعف قدرة المنتجات الألمانية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وانتقد بكور السياسات الاقتصادية المتبعة، لافتًا إلى أن الحكومة لجأت إلى الاقتراض بما يقارب 150 مليار دولار بهدف تحفيز الاقتصاد وتطوير البنية التحتية، إلا أن هذه الإجراءات تندرج ضمن ما وصفه بـ “الخطط الاقتصادية الفاشلة”، التي لم تواكب التحولات العالمية.










