أكد الدكتور تحسين شعلة، خبير البيئة والمناخ، أن أوروبا تشهد موجة حر شديدة وغير مسبوقة نتيجة ظاهرة «القبة الحرارية» المصاحبة لتأثيرات ظاهرة «النينو»، موضحًا أن درجات الحرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في عدد من الدول، وسط تحذيرات من استمرار التأثيرات خلال الأسابيع المقبلة.

ما هي القبة الحرارية؟

أوضح شعلة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن القبة الحرارية تنتج عن وجود مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا يمنع خروج الهواء الساخن، ما يؤدي إلى احتباس الحرارة فوق سطح الأرض ويجعل عملية التبريد الطبيعية أكثر صعوبة.

«القبة الحرارية تعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن فوق الأرض، فتتراكم الحرارة وترتفع درجاتها بشكل كبير».

النينو والتغيرات المناخية وراء الموجة الحالية

وأشار إلى أن ظاهرة «النينو» رفعت حرارة المحيط الهادئ بنحو درجة مئوية، وهو ما يؤثر على أنماط الطقس عالميًا، حيث تعاني بعض المناطق من موجات حر وجفاف، بينما تشهد مناطق أخرى أمطارًا غزيرة وفيضانات.

وفيات وتحذيرات في أوروبا

ولفت خبير المناخ إلى أن دولًا مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وإنجلترا سجلت درجات حرارة غير معتادة تجاوزت 40 درجة مئوية، موضحًا أن البنية السكنية هناك ليست مهيأة لمثل هذه الأجواء، ما تسبب في وقوع وفيات وإصابات.

هل تصل الظاهرة إلى مصر والشرق الأوسط؟

وأكد شعلة أن تأثيرات الظاهرة قد تمتد إلى الشرق الأوسط ومصر، لكن بدرجة أقل بكثير من أوروبا، موضحًا أن مصر قد تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة خلال يوليو وأغسطس مع زيادة الإحساس بالحرارة بسبب الرطوبة.

«مصر قد تشهد ارتفاعات في الحرارة، لكن ليس بنفس الحدة التي تعاني منها أوروبا حاليًا».

كيف يمكن الحد من الظاهرة؟

وشدد على ضرورة تقليل استخدام الوقود الأحفوري والتوسع في وسائل النقل الكهربائية والطاقة النظيفة، مؤكدًا أن الالتزام بتوصيات مؤتمرات المناخ يمثل خطوة أساسية للحد من تكرار هذه الظواهر المتطرفة مستقبلًا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version