ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية القبض على محامية يُشتبه في اتهامها بإنهاء حياة والدتها المسنة وتقطيع جثمانها داخل شقة سكنية استأجرتها بمنطقة سيدي بشر شرق المحافظة، وذلك في واقعة أثارت حالة واسعة من الصدمة بين الأهالي، فيما تتواصل التحقيقات لكشف جميع ملابسات الجريمة.

وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا من سكان العقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر، يفيد بانبعاث روائح كريهة من إحدى الشقق السكنية التابعة لدائرة قسم شرطة أول المنتزه.

وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، وبعد استصدار الإجراءات القانونية اللازمة، تم فتح الشقة، حيث عُثر داخل صالة الشقة على يدين آدميتين في حالة تعفن، كما عُثر على حقيبة قماش محكمة الغلق بداخلها ساقان مقطعتان إلى عدة أجزاء.

وأظهرت المعاينة استكمالًا للفحص وجود آثار دماء أسفل ثلاجة المطبخ، وبفحصها عُثر على حقيبة أخرى تضم الجزء العلوي من الجثمان، بينما عثرت القوات داخل المجمد (الفريزر) على رأس المجني عليها في حالة تحلل متقدمة، بالإضافة إلى كيس بلاستيكي يحتوي على أحشاء الجثمان.
كما تحفظت الأجهزة الأمنية على سكين ومقص عليهما آثار مادة داكنة اللون، وتم إرسالهما إلى المعمل الجنائي لفحصهما وبيان مدى استخدامهما في ارتكاب الواقعة.

وكشفت التحريات الأولية أن الشقة مستأجرة للمدعوة «س.م.ح»، وهي محامية كانت تقيم برفقة والدتها المسنة، التي كانت تعاني من أمراض الشيخوخة والزهايمر، قبل أن تختفي الابنة عن محل إقامتها لعدة أيام، ما دفع جهات التحقيق إلى تكثيف جهود البحث عنها، إلى أن تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ومن جانبها، قالت إحدى جارات المجني عليها إن سكان العقار بدأوا يلاحظون منذ عدة أيام انبعاث روائح كريهة من الشقة، وعندما استفسروا من ابنة المجني عليها عن مصدرها، كانت تبررها تارة بوجود “فسيخ فاسد”، وتارة أخرى بوجود “لحوم تالفة داخل الثلاجة”، إلا أن الرائحة ازدادت بشكل لافت، ما أثار شكوك السكان.

وأضافت أن الأهالي حاولوا التواصل مع الابنة أكثر من مرة، إلا أنها اختفت عن الأنظار ولم تعد تستجيب لاستفسارات الجيران، الأمر الذي دفع السكان إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية.

وأوضحت الجارة أن الابنة كانت تقيم مع والدتها منذ فترة، وكانت تذكر أن والدتها تعاني من مرض الزهايمر، مشيرة إلى أنها لاحظت تغيرًا في سلوكها خلال الفترة الأخيرة، فضلًا عن وجود خلافات ومشاجرات متكررة داخل الشقة، دون أن يتوقع أحد أن تنتهي الأحداث بهذه الصورة المأساوية.

وفي السياق ذاته، باشرت نيابة المنتزه أول بالإسكندرية تحقيقاتها في الواقعة، وأمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة وتوقيتها، وسرعة إجراء تحريات المباحث، وسماع أقوال الشهود والجيران، وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار، وذلك في إطار استكمال التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة.

وتؤكد الواقعة، حتى الآن، أن التحقيقات لا تزال جارية، فيما تواصل جهات التحقيق اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على جميع تفاصيل القضية، وبيان المسؤولية الجنائية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version