أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن القضايا السكانية هي في جوهرها قضايا حقوق إنسان، وأن نجاح السياسات السكانية لا يُقاس بمعدلات النمو السكاني وحدها، وإنما بقدرتها على صون كرامة الإنسان وضمان حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والعمل والحماية الاجتماعية والمساواة وعدم التمييز.
وأكد المجلس في بيان اليوم بمناسبة اليوم العالمي للسكان أن التحولات الديموغرافية تقتضي سياسات عامة قائمة على الأدلة، تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، وتعزز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مع ضمان الحقوق الإنجابية وإتاحة خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والأمومة الآمنة بجودة مناسبة.
وشدد المجلس على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين وغيرهم ممن يواجهون أوضاعًا أكثر هشاشة، وضمان تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة، مؤكد أن الاستثمار في الإنسان، من خلال الارتقاء بالتعليم والرعاية الصحية وتمكين الشباب والمرأة وتوفير فرص العمل اللائق، هو المدخل الحقيقي لمواجهة التحديات السكانية وتحقيق التنمية المستدامة.
وجدد المجلس التزامه بمتابعة إدماج منظور حقوق الإنسان في السياسات والبرامج السكانية والتنموية، وتقييم أثرها، وتقديم التوصيات اللازمة لتعزيز فعاليتها وعدالتها، انطلاقًا من أن الإنسان هو غاية التنمية، وأن احترام حقوقه وكرامته أساس المجتمع العادل والمستقر.


