أعاد الحبيب علي الجفري، الداعية الإسلامي نشر دعاء خطبة عيد الفطر 2026 عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، والذي دار حوله جدل كبير عبر منصات السوشيال ميديا.
يذكر أن الدكتور سيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني في وزارة الأوقاف، قد ألقى خطبة العيد في مسجد الفتاح العليم بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادات الدولة.
دعاء خطبة عيد الفطر 2026
وجاء نص دعاء خطبة عيد الفطر 2026 كما يلي:
اللهم إنّي أسألك بفاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها،
أن تصلي وتسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه،
وأن تُنيرَ قلبي بأنوار معرفتك،
وأن تعرُجَ بروحي في معارج محبتك،
وأن تختص نفسي بتزكيتك،
وأن تُبهِّجَ سِرّي بمشاهدتك،
وأن تُمد كُلّي بمدد توفيقك يا حقُّ يا مبين.
تعليق الحبيب علي الجفري على دعاء خطبة العيد
وكان الحبيب علي الجفري، الداعية الإسلامي، علق على دعاء خطبة عيد الفطر 2026، قائلاً “إن الدنيا قامت ولم تقعد على صاحب الشيخ السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، خطيب صلاة العيد في مصر عندما توسل بالنبي وأهل بيته، فاطمة وعلي والحسنين، والذي قال فيه “اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك”.
وتابع الجفري في منشور له: وهذا أمرٌ اعتدناه من إخوتنا المتسلِّفة عندما يخالف أحدٌ منهجهم في منع التوسل بالذوات المتوفاة إلى موافقة جمهور أهل السنة القائلين بجوازه، لكن وجه التلاعب بالدين على طاولة القمار السياسي هنا هو محاولة ربط الأمر بالحرب التي تدور رحاها، والتأليب على من يخالف منهجهم بإلصاق تهمة التشيع به.
هل دعاء خطبة العيد صحيح؟
وأوضح أن في هذا التلاعب مُعْضِلتان أو كارثتان: الأولى: اعتبار محبة أهل البيت وإجلال قدرهم والتوسل بهم مسلكًا مخالفًا لأهل السنة، وإلصاق تهمة الرفض بمن يسلكه، مُتأسّين في ذلك بالنواصب الذي حاولوا تأليب هارون الرشيد على الإمام الشافعي رحمه الله.
وذكر الحبيب علي الجفري أن أهل السنة الذين يمثلون قلب هذه الأمة وغالبية تعدادها، منهجم يقوم على محبة أهل البيت والصحابة وإجلال قدرهم، رضي الله عنهم أجمعين، ومعرفة حق صلتهم بالنبي، وعدم التفريق بينهم.
وأوضح أن المُعضِلة الثانية: أنهم لم يتورعوا عن إلباس هذه الحرب ثوب الطائفية، وكأنها حرب عقيدة بين السنة والشيعة، وهذا لعمري هو التماهي مع مراد العدو الذي تسرُّه رؤية سائر المنطقة، بل الأمة، وهي تغرق في الاقتتال الطائفي كما فعل بالأمس في العراق وغيرها.
وأضاف أن هذه الخطيئة إن نجح هؤلاء الأغرار في إقناع قصيري النظر من أصحاب القرار بارتكابها، بدعوى نجاح البعد التعصبي العقدي في التحشيد والالتفاف حول الوطن في هذه المرحلة الحرجة، فستكون القاضية على اللحمة الوطنية، وستُغرِق البلاد والعباد في دائرة الاقتتال الطائفي، ولن تقوم لها قائمة، لا قدّر الله ذلك.
وقال الجفري، إن الطائفة الشيعية، بمذاهبها الزيدية والإمامية والإسماعيلية، وإن اختلفنا وإياهم في المعتقدات والاجتهادات، مع تفاوت كبير في درجات الاختلاف مع مذاهبهم، غير أنهم جزء أصيل من نسيج الوطن في سائر دول الجزيرة العربية، والعراق وباكستان، وتركيا، وأذربيجان، وغيرها من البلاد.
وذكر أنه إذا كان فيهم من تم اختطاف ولائه بتضليل نظام ولاية الفقيه العامة، ودعوى المقاومة، وأكذوبة تصدير الثورة الإسلامية، فهؤلاء يُحاسبون على خيانتهم، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.










