برعاية غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، انطلقت، فعاليات اليوم الثاني لندوة الكهنة، بالكلية الإكليريكية، بالمعادي، لعام 2026، تحت شعار ” الله وسرّ الألم”، المستلهم من قول بولس الرسول: ” إن شاركناه في آلامه، شاركناه في مجده أيضًا” (رو 8: 17)، وذلك في إطار التكوين الدائم للكهنة، والرهبان والراهبات، بالتنسيق مع اللجنة الأسقفية للتكوين الدائم للكهنة، بقيادة نيافة الأنبا الأنبا بشارة جودة.
ندوة الكهنة
شارك في اليوم أصحاب النيافة الأنبا بشارة جودة، مطران إيبارشية أبوقرقاص وملوي وديرمواس للأقباط الكاثوليك،. ومسؤول اللجنة، والأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، والأنبا مرقس وليم، مطران إيبارشية القوصية للأقباط الكاثوليك.
وشهد اليوم الثاني الاحتفال بالقداس الإلهي، بكنيسة السيدة العذراء مريم بالكلية الإكليريكية (الكنيسة الكبرى)، حيث عاش المشاركون أجواء صلاة وتأمل.
تلا ذلك فقرات تكوينية، وروحية متخصصة، أبرزها محاضرة بعنوان “الألم في الكتاب المقدس (2) ما معنى الخلاص أمام الألم؟، قدّمها الأب سامي نعمة، مسلطًا الضوء على البعد الخلاصي للألم في ضوء الكتاب المقدس.
تضمن البرنامج أيضًا لقاءً تكوينيًا بعنوان حول “العناية الإلهية والشر”، ألقاه الأب فاضل سيداروس اليسوعي، حيث تناول إشكالية الشر، والألم من منظور لاهوتي، وروحي، مؤكدًا حضور العناية الإلهية في مسيرة الإنسان رغم التحديات.
وتواصلت الفعاليات بمحاضرة مسائية بعنوان “الألم في حياتنا الكهنوتية ورسالتنا الكنسية”، للأب فاضل سيداروس اليسوعي، ركزت على دور الألم في تنقية الدعوة، وتعميق الرسالة الرعوية.
كذلك، تضمن اليوم أوقات للصلاة المشتركة، والتأمل، والراحة الأخوية، بالإضافة إلى إلى لحظات سجود أمام القربان المقدس.
تهدف الندوة إلى مساعدة المشاركين على فهم سرّ الألم في ضوء الإيمان المسيحي، وربطه بالحياة الكهنوتية، والرهبانية، والخدمة الكنسية.
تأتي هذه الندوة السنوية في سياق حرص الكلية الإكليريكية على تعزيز التكوين الروحي، واللاهوتي المستمر، بما يدعم مسيرة الكهنة، والرهبان والراهبات في رسالتهم الرعوية، ويعمّق رؤيتهم اللاهوتية لسر الألم كطريق للمشاركة في آلام المسيح، والرجاء في مجده.



