يتابع حزب المصريين الأحرار برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، ببالغ القلق والأسى ما أثير بشأن واقعة حبس فتاتين على خلفية إحدى قضايا النفقة المرتبطة بتزوير شهادة دخل، وما صاحبها من تداعيات إنسانية ونفسية واجتماعية مؤلمة، ألقت بظلالها بصورة مباشرة على مستقبل الأبناء واستقرارهم النفسي والاجتماعي.
ويؤكد الحزب احترامه الكامل لاستقلال القضاء المصري وأحكام القانون، إيمانًا بثوابت الدولة ومؤسساتها، إلا أنه يشدد في الوقت ذاته على أهمية النظر إلى مثل هذه الوقائع بمنظور إنساني ومجتمعي أشمل، يضع مصلحة الأبناء في مقدمة الاعتبارات، باعتبارهم الطرف الأكثر هشاشة وتأثرًا بنتائج الصراعات الأسرية الممتدة.
ويشير الحزب إلى أن العديد من النزاعات الأسرية لم تعد تقف عند حدود الخلاف بين الزوجين، بل تحولت في بعض الحالات إلى أزمات معقدة يدفع الأبناء وحدهم كلفتها النفسية والتعليمية والاجتماعية، وهو ما يفرض ضرورة ملحة لإعادة تطوير منظومة العدالة الأسرية، بما يحقق العدالة ويحفظ في الوقت نفسه التوازن المجتمعي والإنساني داخل الأسرة المصرية.
ومن هذا المنطلق، يؤكد حزب المصريين الأحرار أهمية العمل على تعزيز منظومة الحماية الأسرية عبر سرعة الفصل في قضايا الأسرة، ومنع أي صور للتحايل أو التلاعب بالمستندات والبيانات المالية، إلى جانب دعم التحول الرقمي والربط الإلكتروني في إجراءات التقاضي والتنفيذ، وتوفير مظلة للدعم النفسي والاجتماعي للأبناء المتضررين من النزاعات القضائية، بما يضمن تحقيق التوازن بين إنفاذ القانون والحفاظ على الاستقرار الإنساني للأسرة.
كما يجدد الحزب دعوته إلى الإسراع في مناقشة وإقرار مشروع «قانون حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري»، باعتباره مشروعًا تشريعيًا متكاملًا يستهدف بناء منظومة حديثة للعدالة الأسرية، تقوم على الحوكمة والعدالة الناجزة والتنفيذ الإلكتروني والرقابة، بما يمنع إساءة استغلال الخلافات الأسرية على نحو يضر بالأبناء ويهدد استقرارهم.
وطالب الحزب كذلك بالنظر الإنساني العاجل في أوضاع الفتاتين محل الواقعة، ودراسة اتخاذ ما يلزم قانونًا بشأن خروجهما على ذمة القضية متى توافرت الشروط والضوابط القانونية لذلك، مع توفير الرعاية النفسية والاجتماعية اللازمة، حفاظًا على مستقبلهما واستقرارهما النفسي والتعليمي.
ويؤكد حزب المصريين الأحرار أن حماية الأبناء مسؤولية وطنية ومجتمعية لا تحتمل التأجيل، وأن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية يمثل أحد أهم ركائز حماية الأمن الاجتماعي للدولة.


